الخميس، 10 مارس 2011

رسالة إلى الإعلامى عمرو أديب

رسالة إلى الإعلامى عمرو أديب
بقلم :
حنان بديع ساويرس



رأيت بالأمس تعليقك على مظاهرات الأقباط وإعتصامهم أمام ماسبيرو ورأيت حماسك فى نقد تصرفهم وهذا شأنك شأن كل الإعلام المصرى الذى سكت دهراً ثم تكلم كفراً وقد عَلقت بدورك على أن هذه الإعتصامات تسببت فى تعطيل وشلل حركة المرور كما نوهت على أن حتى هذا سيكون مردوداً عليه من الأقباط فسيقولون أن حال البلد متوقف من الأساس "فهل جاءت علينا" وفجأة كله يريد أن تتحقق مطالبه فى 30 يوم والبابا قد صرح قبل ذلك أن المطالب ليس وقتها الآن ولكن واضح أن القيادات الكنسية تنتظرإلى أن يكون لها صوت مسموع ولو البابا شنودة يريد إنهاء هذه التظاهرات لكان أنهاها فى يومها عن طريق مقابلة قادة الكنيسة بقيادات الجيش حتى لو لم يكن موجود الآن بمصر فالبابا قادر على ذلك فهو يستطيع أن يُكلم شعبه وأنا أسمعه كثيراً يردد فى لقاءته معنا جملة " شعبى القبطى" ويستطرد أن الإعتصامات الموجودة الآن لم تعد لها علاقة بمشكلة أطفيح ، وسنرى بعد ذلك أنه سيخرج علينا شخص يقول لنا أن مصر دولة إسلامية ولا أحد يقترب من المادة الثانية من الدستور فمن الذى مس المادة الثانية من الدستور ونحن نعلم أن مصر إسلامية وأخوتنا الأقباط يعلمون أن مصر دولة إسلامية وبعد ذلك قلت أن البابا تعب وزهق من كثرة محاولاته تهدئة شعبه لأن من كثرة مشاكلهم وشكواهم لقداسته ورغم تهدئته لهم لم توضع لها حلول فلم يسمع الأقباط لأحد وهذا بسبب تجاربهم فى أن الصمت لا يحل مشاكلهم " وهذا مضمون حديث عمرو أديب فى برنامج القاهرة اليوم "
عزيزى الأستاذ عمرو أديب مع إحترامى لك بل تعاطُفى معك عندما كنت تشكو من النظام السابق باكياً من الظلم والقهر الذى تعرضت له والضغوط عليك وجلوسك فى منزلك بدون عمل والذى وصفته على حد تعبيرك "مثل الحريم " رغم أنى أختلف معك فى هذا لأن النساء الآن يعملون ولا يجلسون بالمنازل بل منهم من يعول أسر كاملة وأرى أنك كإعلامى يجب أن تُراعى ألفاظك لأنك بهذا تستهين بالمرأة وتقلل من شأنها وهذا عبر أوعية إعلامية يشاهدها الملايين وتستخدم عبارات فى القرن الواحد والعشرون كانت تستخدم قبل سنة 1919 وكانت المرأة فيها لا تتعلم ولا تعمل فلا تصلُح مثل هذه التعبيرات فى وقتنا هذا والدليل على ذلك أن فى فترة توقفك عن عملك وجلوسك بالبيت كانت زوجتك المذيعة لميس الحديدى تعمل ببرنامجها"من قلب مصر" عفواً نعود لحديثك بالأمس
أولاً عزيزى أنك قلت بنفسك أن الموضوع مردود عليه فى أن البلد متوقفة من الأصل فلم تأتى على الأقباط وأنت لم تسأل قبطى ليرد عليك بذلك لكنك مُقتنع بينك وبين نفسك أن هذا هو الصواب ولأن هذه حقيقة فسيادتك أفترضت الرد عليها بالرأى الذى نوهت عنه فأنا أتضامن معك فى هذا الرأى "المردود عليه "رغم أنك قلته بشكل من العتاب واللوم أو عدم الإقتناع رغم أن ردك الذى توقعته أنت بنفسك ولا أحد غير ك هو فى حد ذاته إقتناعاً بما تراه حقائق وواقع ملموس ولكن ترفضه لأسباب غير مُقنعة وهذا سببه الوحيد من وجهة نظرى أن الأقباط شريحة لايهمك من أمرها شيئاَ فتخشى أن تقول أن هذا حقهم صراحة لذلك تتناقض فى آرائك طوال الحديث.
أما عن قولك أن الجميع يريد أن تتحقق مطالبه فى 30 يوم فأنا ألوم عليك فى ذلك وهو لأن الأقباط عندما خرجوا للإعتصام أمام ماسبيرو خرجوا مُنددين بالظلم والقهرالذى تعرض له أهالى صول بحلوان فهل عندما يتم تهجير أقباط القرية منها وطردهم من منازلهم وسلب أراضيهم وممتلكاتهم وترويع نساءهم وأطفالهم وسرقة كنيستهم وسلبها ونهبها ثم يقوم بتفجيرها وهدمها مجموعة من الرعاع الغوغاء وهذا على مرأى ومسمع من رجال القوات المسلحة فهل ترى عزيزى أن الأمر لايستحق أن يخرج من أجله الأقباط الصامتين من بعد ثورة 25 يناير والتى لم يفتح أحد فاه بمطلب واحد كما فعل الكثيرون وعلى رأسهم جماعة الأخوان المسلمين الذين قابلوا رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق ومن قبله نائب الرئيس السابق عمر سليمان وأعلنوا تكوين حزب لهم مع تجاهلهم لمقابلة وفد عن الأقباط مثلما فعلوا مع الأخوان أى لم يخرج الأقباط بسبب مطالب وإلا كانوا قد فعلوا ذلك منذ أسابيع ماضية كما فعلت جميع فئات الدولة ولأننا نحترم كلام قداسة البابا شنودة عندما قال كما قمت أنت بالتأكيد على ذلك " أن هذا ليس وقتاً للمطالب" لكن خروج الأقباط الآن ليست من أجل المطالب ولكن بسبب قهر لم يتعرض له أحد منذ الثورة سواهم فتخيل معى أستاذى العزيز أن يقوم الأقباط فجأة وهذا طبعاً من رابع المُستحيلات لأن أخلاقنا وتعاليم السيد المسيح لنا لا تتفق مع ذلك ولكن تحمل معى عناء وشقاء مُجرد التخيل وليس الفعل وهو أن يقوم الأقباط بتهجير المسلمين من منازلهم وهدم مسجدهم فماذا تفعل وماذا يكون شعورك وماذا يكون شعور أحد المُسلمين لو قام طفل مسيحى يلهو بقذف مسجد بحجر وليس هدمه !! فهل تريد أن يصمت الأقباط حتى نرى كل يوم كنيسة تُهدم ويتم تهجيرنا من منازلنا أو من مصر كلها ومع ذلك أن مطالب الأقباط التى ترى أننا فجأة نريد حلها فى ثلاثون يوماً عزيزى لم يكن طلب حل مشاكل الأقباط فجأة أوحديثاً فنحن نطلبها منذ أكثر من ثلاثون عاماً وليس ثلاثون يوماً ولم يفلح معها أى محاولات أو نتج عنها إستجابة لأى مطلب منها حتى لو كان مطلب صغير ومشروع فقد تدلى لسان الأقباط وجفت أقلامنا فى طلب المساوة وحق المواطنة فنحن لم نطلب المستحيلات فأن مطالب المُعتصمين والذى يطلبها آلاف من الأقباط ومعهم المسلمين المُعتدلين أيضاً الموجوين أمام ماسبيرو الآن والذين يتواجدون فى العراء والبرد منذ أيام ولم يستجيب لمطالبهم أحد هى مطالب مشروعة وحقوق مُهدرة فهم لا يستعطون من أحد والحق المفروض أن يُمنح ولا يُشحذ فلا أعتقد ولا تعتقد أنت أيضاً أن وجودهم الشاق المرهق بهذا الشكل سيكون مُزعجاً بالنسبة لك أكثر منهم أو أن جلوسهم فى الشارع إلى الآن هونوع من النزهة كما يوجد معهم قيادات كنسية وكان يتحدث بأسمهم ويتواصل مع القوات المسلحة القمص متياس نصروالذى بدوره يقوم بتوصيل رسائلهم "الشفهية" للمعتصمين وهذا ينفى تماماً ما تقوله من أنه لا يوجد قيادات كنسية للتفاوض مع قيادت القوات المسلحة وكانت مطالب المعتصمون هى أن يتم بناء الكنيسة فى مكانها ،وأن يعود أقباط قرية صول لمنازلهم فى حماية القوات المسلحة ، وأن يتم تعقُب ومُعاقبة الجُناة الذين تسببوا فى هذا العمل الإجرامى وإقالة كلاً من مُحافظ حلوان ومحافظ المنيا وعُمدة صول والمعروفين بتعصبهم الشديد ضد الأقباط وإثارة الفتن الطائفية بين أبناء محافظتهم فهم أتباع النظام الفاسد البائد أم هم أقوى أو أفضل ممن ذهبوا من مُفسدين بعد الثورة!! وأن يُصدر هذا فى بيان رسمى من القوات المسلحة والتى أعتادت منذ الثورة أن لا تتردد فى إصدار بيانات رسمية لتهدئة المواطنين ولا أرى مُبررعلى الإصرار فى عدم إصدار هذا البيان الرسمى الذى يُعطى مصدقية للوعود إلا شئ واحد وهو أنهم يرون أن الأقباط ليسوا مواطنون مصريون يستحقون منهم الإهتمام لتهدئتهم وأيضاً إدعائك بأن القوات المسلحة قامت بتلبية مطالبهم وهذا إن حدث قولاً ولكن لم يحُدث فعلاً حتى الآن أى أنك لم تهتم بمتابعة الأمر جيداً كما يليق بمستوى الحدث مثلك مثل باقى الإعلاميين والذى لم يتحرك أحد منهم لتصوير المُظاهرات والإعتصامات بل من قام بالتعليق عليها أراد التقليل من شأنها وإجهاضها والغريب أنك تُعلق على أن قداسة البابا بإستطاعته أن ينهى هذه المُظاهرات من أول يوم لكن واضح أن القيادات الكنسية تنتظر إلى أن يكون لها صوت مسموع ورغم ذلك أنت الذى قُمت بالرد على نفسك وقلت أن قداسة البابا تعب وزهق وبمعنى آخر أن الأقباط لا يستطيعون تحمل أكثر من ذلك وأن مطالبة الكنيسة لهم بالصمت أصبح غير مُجدياً لأنه فى هذه الحالة سيقول لهم الأقباط نحن إلتزمنا الصمت كثير اً وكانت هذه هى النتيجة وأنت بذلك شهدت أن صمت الأقباط أصبح مُستحيل فعزيزى " الكبت يولد الإنفجار ونحن بشر " وبولس الرسول يقول " بقدر طاقتكم سالموا جميع الناس" ورغم ذلك لم نخرج عن سلامنا أو سلمنا وإعتصاماتنا سلمية ومتحضرة ومطالبنا مشروعة وحقاً لنا ولو تعاملت معها القوات المسلحة على أنها مطالب مواطنين مصريين دون أحساسهم بأنها مطالب مسيحيين لكانت إنتهت الإعتصامات من أول يوم وليس بفضها من البابا من أول يوم كما ذكرت ولكن يبدو أن السياسة مع الأقباط لم تتغير وتتسم بالعناد ضد الأقباط حتى من قبل القوات المسلحة وعن قولك أن الإعتصامات لم تعد لهاعلاقة بأطفيح فأنت بهذا تُغالط نفسك لأن كل الوعود التى قيلت شفهياً لم يحدث منها شيئاً على الإطلاق حتى لحظتنا هذه وعن تلميحك بين طيات كلماتك بأن البابا يقول عن الأقباط شعبى القبطى وهذا تلميحاً خبيثاً تحاول أن تلفت فيه نظرالمشاهد بشكل مُستتر غير مُباشر أن البابا يصنع من الكنيسة دولة والأقباط هم شعب هذه الدولة وهو رئيساً لشعبها القبطى فى محاولة منك لتأكيد ما يروج من سُفهاء أن الكنيسة دولة داخل دولة وأريد أن أوضح لك أننا صحيح شعب الكنيسة والبابا طبعاً ولا جدال فى ذلك هو رئيسها لكننا شعبه كأبناء أو كنوع من التصنيف أو التوصيف عند الحديث عن مشاكل قبطية ورغم ذلك البابا يقول "شعب الكنيسة" ولم يقول شعبى كما تدعى ولكن عندما يريد البابا أن يتحدث عن الأقباط كفئة فبماذا يصفهم وماذا تريد أن يُطلق عليهم كجمع من المواطنين المسيحيين أى عندما يتحدث عنهم كطائفة وهل يختلف هذا التعبير عن قولكم " الأمة الأسلامية" أم لاترى معى أن هذا تصنيف طبيعى عندما تريد أن تتحدث على المُسلمين أم أنه أصبح صمت قداسته أو تصريحاته هى محل نقد لمجرد أنه "البابا شنودة بابا الأقباط" وما ترتضونه لأنفسكم تنكرونه على الأقباط!! وقد ختمت حديثك بتهديد أو ترهيب للأقباط بشكل غير مُباشر من أن يخرج السلفيين والأخوان بمظاهرات لعدم المساس بالمادة الثانية من الدستوروأكدت على أن مصر إسلامية وأن الأقباط يعلمون ذلك وصحيح أنك قد قُلت هذا بمظهر يتسم بالبرائة لكنه يتضمن التأكيد على إسلامية مصر لكن بشكل دبلوماسى أولاً نحن لا نخشى تهديدات فقد نقشنا آلهنا على كفه ووعدنا بأن "من يمسنا يمس حدقة عينه" وعن تأكيدك بشكل لطيف أن مصر دولة إسلامية فأريد أن أسأل سؤال واحد متى أشهرت مصر إسلامها؟!!وهل معها شهادة من الأزهر بذلك ؟ فأنا أعلم كما يعلم الجميع أن الدولة شئ إعتبارى فهى ليست إنسان حتى تعتنق دين مُعين وتؤمن به وتسير على نهجه ، وعن تأكيدك أن الأقباط يعلمون ذلك فأقول لك أننى من أقباط مصر ولا أعلم ذلك لكن الذى أعلمه جيداً أن مصر دولة فرعونية قبطية مهما حاولتم من تزييف للتاريخ .
وختاماً عزيزى أن طريقة حديثك فى هذا الحوار حاولت جاهداً أن تظهر محايداً لكنك فشلت وصحيح أنك تحاول أن تظهر أنك تتفق وتتعاطف مع الأقباط فى نقاط لدرجة أنك ظهرت متناقض فأن صوت عقلك يدعوك لأن تقول الحقائق لكن صوت الطائفية أو التعصب الدينى أو أسباب آخرى لا أفهمها بسبب إختلاف موقفكم المُفاجئ أنت وكل الإعلاميين فيما يخص الأقباط وتغيير لهجتكم فجأة لأول مرة منذ الثورة الآخيرة من لهجة التجانس والوحدة بين الأقباط والمسلمون إلى لهجة حادة ضد الأقباط وتعتيم بل تضليل وإنكار من بعض الإعلاميين أن الجيش قام بضرب المتظاهرين بالمقطم بالرصاص الحى وأصابة العشرات بخلاف سقوط الكثير من القتلى وتأكيدكم على أن القوات المسلحة حققت المطالب فلماذا الأقباط معتصمون فالكذب مازال هو سِمتكم الرئيسية فدماء الأقباط الذين تنكرونها ستُعلق فى أعناقكم وستُحاسبون عليها قريباً من آله السماء بل أثق فى أنه سيحاسبكم عليها فى الأرض أيضاً وآخيراً أقول لكل الأقباط فى مصر وهم يشعرون بهذه الضيقة العظيمة كما وعدنا الله فى الكتاب المقدس "تشدد وتشجع لا ترهب ولا ترتعد لأن الرب آلهك معك حيثما تذهب كما كنت مع موسى أكون معك لا أهملك ولا أتركك" فلا تهابوا أن الجميع ضد الكنيسة وتحالفوا إعلاماً ومتطرفين ضد الأقباط ولكن يجب أن لا ننظر للأبواب المُغلقة ولكن ننظر للمفاتيح التى فى يد الله كما علمنا قداسة البابا شنودة فأنا كلى إيمان أننا لو فُتحت أعيننا لرأينا جيوش من الملائكة تحارب وتدافع عنا فوعود الله صادقة وأمينة وهو أمس واليوم وغداً وإلى الأبد وسأذكركم بما حدث فى ملوك الثانى عدد17:15 " فبكر خادم رجل الله وقام وخرج وإذا جيش محيط بالمدينة وخيل ومركبات فقال غلامه له آه يا سيدى كيف نعمل فقال لا تخف لأن الذين معنا أكثر من الذين معهم وصلى أليشع وقال يا رب أفتح عينيه فيبصر ففتح الرب عينى الغلام فأبصر وإذا الجبل مملوء خيلاً ومركبات نار حول أليشع"



هناك تعليقان (2):

  1. الواد عمورة أتنيل على عينه بعد الثورة, مش يمكن شايف أن المستقبل شكله أخواني وحب يلعب في المضمون وركن ضميره وأخلاقه وحياده, وشايفينه متحيز لهم الأيام دي في أستضافتهم وأحترامهم في معاملته لهم, كويس عشان نعرفك على حقيقتك ياعمورة الكلب

    ردحذف
  2. الى الاعلامى عمرى اديب شاب يبلغ من العمر 27 يراوده حلم ومن هوه صغير انه رئيس لمصر فهل يمكن ان استقبل فى برنامج القاهره اليوم واقول كسف تحكم مصر رئيس الثمت يتكلم 0187911210

    ردحذف

أكتب تعليقك غير مطلوب أي بيانات أو حتى أيميل