د. ياسر يوسف غبريال يكتب
اللى يعرف خالد صلاح بتاع اليوم السابع لا يستغرب مقالته فى العدد الاسبوعى الاخير (11 ابريل ) عن مخاوف الاقباط من السلفيين والاخوان وانها مخاوف وهمية .. فهى غزل صريح لتيار يحاول السيطرة على الشارع المصرى وطبعا كلنا عارفين ان هناك تسجيل لخالد صلاح يتكلم فيه عن النظام السابق ويقول عن نفسه انه رجل النظام وان بيضرب ويلاقى .. طبعا بعد ان سقط النظام السابق ..كان طبيعيا ان يبحث خالد عن نظام اخر عشان يضرب ويلاقى .. والمثل بيقول بيت ابوك بيقع .. خدلك منه قالب .. فما بالك ببيت فى الجنة لو اتبع نهج السلف وقام بدور المحلل لهم وفى سبيل ذلك يهون كل شىء بداية من المصداقية الصحفية ونهاية بالشرف الصحفى .. لن ارد على المقال شطرا شطرا .. ولن اهتم بالرد على كلمته التى قال فيها باستغراب ان الاقباط بجرأة كبيرة تكلموا عن المادة الثانية .. ازاى ودى مادة كينونة ومادة فوق دستورية والاقباط ذميون لا مواطنون .. وكلام كبير لن اتوقف عند هذا الكلام الذى هو تهديد ارهابى وليس فكر او رأى ..فقد توقفت كما توقف غيرى عند الدخلة الدرامية التى تشبه دخلة الالتراس فى المباريات .. او شبه خطابات مبارك الاخيرة التى تداعب العاطفة عند الشعب المصرى .. دخل خالد من سكة ( هل جربت هذه المشاعر من قبل ؟) وتكلم عن متاعب الاسلاميين فى العهد البائد ونسى انها متاعب سببها الكرسى اى كرسى الحكم وليس سببها الاقباط الغلابة او حتى نشر الدعوة والدين .. وسوف اكلم خالد بنفس اسلوبه واوجه اليه نفس السؤال بس بالبلدى ( هل جربت الشعور ده يا خالد ؟؟) هل جربت الشعور ده يا خالد ؟ ..ان تكون جالسا فى بيتك وقافل بابك ولامم ولادك والست مراتك بتقلى بطاطس وانت بتتفرج على مصر النهاردة وفجاءة تسمع اصوات صياح وهتاف والله اكبر وفجاءة تجد كرة نار تقع فى حجرك وتحرق بيتك وشقا السنين ولا تعرف لماذا ولكنك تجد ان بيتك وبيوت النصارى فى البلد تتعرض لهذه الهجمة الجهادية فى نفس الوقت لدرجة انك تفقد القدرة على التفكير لتعرف لماذا ؟ وتعرف بعدين ان هناك شائعة فى البلد ان فلان القبطى ماشى مع فلانة المسلمة المعروفة بحسن السلوك طبعا.. وايه اللى ياكد كلامهم ؟.. ان الواد شافوه ماشى فى الشارع الذى تمارس البت نشاطها فيه .. وبعدين يطلع ان الواد كان رايح يجيب لامه الدوا من اجزخانة الدكتور وجيه ولكن بعد ان يكون بيتك وبيوت النصارى ومحلاتهم وسياراتهم قد ولعت واحترقت .. تستعوض ربنا وتقول ان فى البلد قانون وتجرى على البيه المأمور اللى احنا مأميره .. وتطلب ان تعمل محضر فلا يعمل لك ويقولك معلش القلم خلص .. وحتى لو عمل محضر لا يوجد متهم .. ولو مسكوا حد بيكون قاصر ويطلع انه كان فى الحضانة وقتها .. لا وايه يمسكوا عدد من الاقباط كرهائن عشان الصلح العرفى وبعدين يجيبوا واحد نصرانى يبوس واحد مسلم وخلاص على كدة .. جربت الشعور ده يا خالد ؟
هل جربت ان تقبل ابنك يوم العيد وتقوله بالسلامة يا نورعينى .. وتتأمله وهو خارج وربما ركضت الام لتتابعه من الشباك .. وتقولك شايف يا ابو ابانوب ابنك بقى راجل ازاى.. تقولها ربنا يحفظه .. وتظل منتظر عودته من القداس وتقول ممكن يكون واقف مع اصدقائه .. شباب بقى .. وفجاءة يرن موبيلك من رقم غريب وواحد بيقولك : عمى ابو ابانوب .. معلش ابنك فى مشرحة المستشفى .. ابنك انضرب بالنار قدام الكنيسة بعد القداس .. وقتها لا تشعر ان ما تسمعه حقيقى .. ربما يكون حلم او كابوس .. لتفيق على جثة ولدك امامك تحضنها للمرة الاخيرة وتدفنه وتدفن معه عمرك كله ما مضى منه وما هو أت .. جربت الشعور ده يا خالد ؟ .. الاقباط بقى جربوه فى المنيا وابوقرقاص والفكرية وديروط واسيوط وطما والاسكندرية والقاهرة ونجع حمادى وسمالوط والفيوم والمنوفية والجيزة ..
جربت كمان بعد كدة ما يكونش فيه متهم ولا مجرم واللى بيتمسك بيطلع براءة لعدم ثبوت التهمة و ربما لاسباب عقائدية ترتبط بقتل المسلم للمسيحى .. يعنى قدامك جريمة وليس هناك متهم .. تخيل عندنا اكتر من عشرين قتيل فى الكشح وتم الحكم على المجرمين لحيازة اسلحة غير مرخصة اما الدم فليس له حساب .. هذا مثال بسيط وقس على ذلك لو احببت .. جربت الشعور ده ؟
جربت يكون يوم عيد مثل رأس السنة مثلا وانت ذاهب مع اسرتك للكنيسة لتصلى .. تستقبل العام الجديد بين يدى الله وبعد دقائق معدودة من بداية العام الجديد تنفجر قنبلة من نوع غير معروف تقسم الاحشاء وتقطع العظام ولا يبقى من اسرتك احد .. تذهب الكنيسة ومعك زوجتك وابنتاك وتعود وحيدا .. جربت ان تعيش وانت ميت ..؟ جربت تعيش وجزء منك ميت ؟ اعتقد انت بس جربت تكتب كلام ميت ..
طيب جربت ان امك تموت واختك تصوت والشارع يتلم ويقولوا لك هتصلى على المقدسة فين يا ابوهانى ؟ ويفرك ابو هانى يديه .. فاقرب كنيسة على بعد تلات بلاد والشمس قربت تغيب والطريق طويل .. والحمل تقيل ..هتصلى على امك فين ؟ يعنى وهى عايشة كانت محرومة من كنيسة قريبة تصلى فيها ولما ماتت لم تجد كنيسة تودع الجسد .. جربت الشعور ده يا خالد ؟
طيب جربت ان تكون فى قرية صغيرة نص اهلها اقباط وفيها عشرين جامع ومفيهاش ولا كنيسة .. وطوبة على طوبة بنى النصارى كنيسة او مبنى خدمات او اربع حيطان يصلوا جواهم بصوت خفيض .. و تعم الفرحة سرا بين الاقباط فغدا سيصلون القداس فى بلدهم ويستعدون لمدة ايام وربما اسابيع وبينما هم يصلون .. لا بيهم ولا عليهم .. يسمعون اصوات هادرة وامواج من البشر.. لوشوش يعرفونها جيدا لانها لجيرانهم .. ولكن العيون تطق شرار .. واصوات تردد اى حاجة مقبولة من الاخوة .. لكن كنيسة فى البلد لا ثم لا .. هى وصلت ان النصارى يصلوا فى البلد .. ويهجموا على المبنى الفقير وهات يا حجارة وطوب وزلط وارهاب وربما احترق المبنى وما تيسر من منازل وبيوت وممتلكات وغيطان الاقباط وتأتى الشرطة وتأتى الصحافة .. ويقول الجمهور المعتدى .. دى كنيسة بدون تصريح ..على اعتبار ان القانون لا يطبقه سوى الرعاع .. وتقف الشرطة فى صف الجماهير الغاضبة وتغلق المبنى نهائيا ولا يجد الاقباط مكانا للصلاة ؟ جربت الشعور ده يا خالد .. اعتقد لا قطعا .. فاكيد تحت بيتكوا عدد من الزوايا والجوامع والمساجد لا بأس بها.. جربت بقى ما هو افظع ان يكون الجران راضيين عن الكنيسة ولكن ياتى الامن بالالاف ليغلق الكنيسة فيقتل شابين ويصيب العشرات ويعتقل مثلهم ..شعور رهيب لن تحس به الا لو جربته يا خالد ..
طيب جربت الشعور ده ؟ ام مسيكنة قضت عمرها فى تربية بنتها وكل يوم بنتها بتكبر قدامها وقربت تبقى عروسة ..ويوم من الايام تقولها انا رايحة الكنيسة يا ماما وما ترجعش .. والام تنهار وتروح القسم يضحكوا ويقولوا روحى دورى على بنتك براحتك .. وتروح حقوق الانسان ويقولوا عندنا اكوام من القضايا دى .. وتمر ايام وشهور والام لا تعرف فين بنتها .. وتمضى ايامها بين دموع وافكار .. وتلبس اسود وكيان العيلة يتلخبط واختها المخطوبة تفك واخوها يمشى مدلدل راسه والاب ينكمش على الكنبة امام شاشة التلفزيون المغلق .. وفين وفين تعرف الام ان البنت القاصر ربنا هداها واتجوزت حمادة سواق التكتك وعندها ميدو دلوقت .. طيب ازاى وليه ؟ وده مش اسمه خطف .. ولا ايه .. يعنى ايه البنت تخرج ما ترجعش .. هو فيه حاجة توصى بقطع الرحم وبحرق قلوب الناس كدة ؟ .. من كتر الفكر تموت الام من حسرتها .. هو ما ينفعش الام تكلم بنتها وتفهم منها اللى حصل ؟ .. جربت الاحساس ده يا خالد ؟
جربت تكون شاب صغير فى سنة اولى طب ويسألك الاستاذ عن اسمك وتقوله اسمى بيشوى .. يمتعض الاستاذ ويقولك ايه بيشوى دى ؟ وبدل ما يسألك فى المادة يسألك فى دينك وعقيدتك ويقولك اتفضل يا حبيبى وتجد ان حبيبه اللى هو انت ناجح بالعافية فى المادة وربما ساقط .. ولو كنت عبقرى زمانك وقدرت تكون من الاوائل رغم انك قبطى ولما تتخرج ويجيوا يعينوا معيدين .. يقولولك معلش مش عاوزين النهاردة .. معلش بح .. مفيش وتمضى فى طريقك وتبحث عن اول سفارة وتهاجر كارها تاركا بلدك رغما عنك وربما تركت ابا كبيرا او اما عاجزة او مريضة .. لكن ماذا تفعل اذا كان الوطن يضن عليك بالعمل والحق فى الحياة .. جربت الشعور ده يا خالد بيه ؟
جربت تكون فى بيتك يوم جمعة وقاعد تشرب شاى بالنعناع فى البلكونة و صلاة الجمعة فى المسجد المقابل لمنزلك وفجاءة تسمع الشيخ الذى يخطب يحرض ضدك وضد دينك ويستحل مالك وعرضك ويقول لا تشاركوهم الاعياد ولا تسلموا عليهم ولا تفسحوا لهم فى الطريق ثم يختم بالدعاء عليك وعلى بنى ملتك جميعا ؟؟
هل جربت الشعور ده يا خالد ؟ جربت تفتح اى قناة على التلفزيون تلاقيها بتهاجم الاقباط ودينك وعقيدتك .. تقفل التلفزيون وتمسك الجرايد .. قومى وحزبى ومستقل وتلاقيهم برضه بيهاجموا الاقباط وبيقتحموا غرفة نومك ليتكلموا عن الطلاق والزواج وغيره دون مراعاة حرمة ولا اخلاق .. ويمكن انت هتحس ده جامد لانك بتاع اليوم السابع اللى ابتدت تهاجم الاقباط من العدد العاشر ونشرت صفحات مطولة من الافتراء الصحفى على الاقباط .. ايه شعورك ولا انت اتعودت ؟
جربت ان تصحو الصبح على قرار من المحكمة يعدل فى دينك وقوانين كتابك المقدس .. دون اى احترام لشريعتك .. يعنى عاوزين يغيروا الدين بالقانون .. يبقى اسمه ايه ده .. انا اقولك اسمه القهر ..؟ جربت بقى الشعور بالقهر ده؟
جربت بقى المشاعر دى كلها يا خالد ؟ طب جربت بقى اخر شعور .. ودا مهم جدا .. وهيغير حياتك .. شعور الشطة على لسانك لما تأكل كنتاكى سبايسى ؟ جربته؟؟
اللى يعرف خالد صلاح بتاع اليوم السابع لا يستغرب مقالته فى العدد الاسبوعى الاخير (11 ابريل ) عن مخاوف الاقباط من السلفيين والاخوان وانها مخاوف وهمية .. فهى غزل صريح لتيار يحاول السيطرة على الشارع المصرى وطبعا كلنا عارفين ان هناك تسجيل لخالد صلاح يتكلم فيه عن النظام السابق ويقول عن نفسه انه رجل النظام وان بيضرب ويلاقى .. طبعا بعد ان سقط النظام السابق ..كان طبيعيا ان يبحث خالد عن نظام اخر عشان يضرب ويلاقى .. والمثل بيقول بيت ابوك بيقع .. خدلك منه قالب .. فما بالك ببيت فى الجنة لو اتبع نهج السلف وقام بدور المحلل لهم وفى سبيل ذلك يهون كل شىء بداية من المصداقية الصحفية ونهاية بالشرف الصحفى .. لن ارد على المقال شطرا شطرا .. ولن اهتم بالرد على كلمته التى قال فيها باستغراب ان الاقباط بجرأة كبيرة تكلموا عن المادة الثانية .. ازاى ودى مادة كينونة ومادة فوق دستورية والاقباط ذميون لا مواطنون .. وكلام كبير لن اتوقف عند هذا الكلام الذى هو تهديد ارهابى وليس فكر او رأى ..فقد توقفت كما توقف غيرى عند الدخلة الدرامية التى تشبه دخلة الالتراس فى المباريات .. او شبه خطابات مبارك الاخيرة التى تداعب العاطفة عند الشعب المصرى .. دخل خالد من سكة ( هل جربت هذه المشاعر من قبل ؟) وتكلم عن متاعب الاسلاميين فى العهد البائد ونسى انها متاعب سببها الكرسى اى كرسى الحكم وليس سببها الاقباط الغلابة او حتى نشر الدعوة والدين .. وسوف اكلم خالد بنفس اسلوبه واوجه اليه نفس السؤال بس بالبلدى ( هل جربت الشعور ده يا خالد ؟؟) هل جربت الشعور ده يا خالد ؟ ..ان تكون جالسا فى بيتك وقافل بابك ولامم ولادك والست مراتك بتقلى بطاطس وانت بتتفرج على مصر النهاردة وفجاءة تسمع اصوات صياح وهتاف والله اكبر وفجاءة تجد كرة نار تقع فى حجرك وتحرق بيتك وشقا السنين ولا تعرف لماذا ولكنك تجد ان بيتك وبيوت النصارى فى البلد تتعرض لهذه الهجمة الجهادية فى نفس الوقت لدرجة انك تفقد القدرة على التفكير لتعرف لماذا ؟ وتعرف بعدين ان هناك شائعة فى البلد ان فلان القبطى ماشى مع فلانة المسلمة المعروفة بحسن السلوك طبعا.. وايه اللى ياكد كلامهم ؟.. ان الواد شافوه ماشى فى الشارع الذى تمارس البت نشاطها فيه .. وبعدين يطلع ان الواد كان رايح يجيب لامه الدوا من اجزخانة الدكتور وجيه ولكن بعد ان يكون بيتك وبيوت النصارى ومحلاتهم وسياراتهم قد ولعت واحترقت .. تستعوض ربنا وتقول ان فى البلد قانون وتجرى على البيه المأمور اللى احنا مأميره .. وتطلب ان تعمل محضر فلا يعمل لك ويقولك معلش القلم خلص .. وحتى لو عمل محضر لا يوجد متهم .. ولو مسكوا حد بيكون قاصر ويطلع انه كان فى الحضانة وقتها .. لا وايه يمسكوا عدد من الاقباط كرهائن عشان الصلح العرفى وبعدين يجيبوا واحد نصرانى يبوس واحد مسلم وخلاص على كدة .. جربت الشعور ده يا خالد ؟
هل جربت ان تقبل ابنك يوم العيد وتقوله بالسلامة يا نورعينى .. وتتأمله وهو خارج وربما ركضت الام لتتابعه من الشباك .. وتقولك شايف يا ابو ابانوب ابنك بقى راجل ازاى.. تقولها ربنا يحفظه .. وتظل منتظر عودته من القداس وتقول ممكن يكون واقف مع اصدقائه .. شباب بقى .. وفجاءة يرن موبيلك من رقم غريب وواحد بيقولك : عمى ابو ابانوب .. معلش ابنك فى مشرحة المستشفى .. ابنك انضرب بالنار قدام الكنيسة بعد القداس .. وقتها لا تشعر ان ما تسمعه حقيقى .. ربما يكون حلم او كابوس .. لتفيق على جثة ولدك امامك تحضنها للمرة الاخيرة وتدفنه وتدفن معه عمرك كله ما مضى منه وما هو أت .. جربت الشعور ده يا خالد ؟ .. الاقباط بقى جربوه فى المنيا وابوقرقاص والفكرية وديروط واسيوط وطما والاسكندرية والقاهرة ونجع حمادى وسمالوط والفيوم والمنوفية والجيزة ..
جربت كمان بعد كدة ما يكونش فيه متهم ولا مجرم واللى بيتمسك بيطلع براءة لعدم ثبوت التهمة و ربما لاسباب عقائدية ترتبط بقتل المسلم للمسيحى .. يعنى قدامك جريمة وليس هناك متهم .. تخيل عندنا اكتر من عشرين قتيل فى الكشح وتم الحكم على المجرمين لحيازة اسلحة غير مرخصة اما الدم فليس له حساب .. هذا مثال بسيط وقس على ذلك لو احببت .. جربت الشعور ده ؟
جربت يكون يوم عيد مثل رأس السنة مثلا وانت ذاهب مع اسرتك للكنيسة لتصلى .. تستقبل العام الجديد بين يدى الله وبعد دقائق معدودة من بداية العام الجديد تنفجر قنبلة من نوع غير معروف تقسم الاحشاء وتقطع العظام ولا يبقى من اسرتك احد .. تذهب الكنيسة ومعك زوجتك وابنتاك وتعود وحيدا .. جربت ان تعيش وانت ميت ..؟ جربت تعيش وجزء منك ميت ؟ اعتقد انت بس جربت تكتب كلام ميت ..
طيب جربت ان امك تموت واختك تصوت والشارع يتلم ويقولوا لك هتصلى على المقدسة فين يا ابوهانى ؟ ويفرك ابو هانى يديه .. فاقرب كنيسة على بعد تلات بلاد والشمس قربت تغيب والطريق طويل .. والحمل تقيل ..هتصلى على امك فين ؟ يعنى وهى عايشة كانت محرومة من كنيسة قريبة تصلى فيها ولما ماتت لم تجد كنيسة تودع الجسد .. جربت الشعور ده يا خالد ؟
طيب جربت ان تكون فى قرية صغيرة نص اهلها اقباط وفيها عشرين جامع ومفيهاش ولا كنيسة .. وطوبة على طوبة بنى النصارى كنيسة او مبنى خدمات او اربع حيطان يصلوا جواهم بصوت خفيض .. و تعم الفرحة سرا بين الاقباط فغدا سيصلون القداس فى بلدهم ويستعدون لمدة ايام وربما اسابيع وبينما هم يصلون .. لا بيهم ولا عليهم .. يسمعون اصوات هادرة وامواج من البشر.. لوشوش يعرفونها جيدا لانها لجيرانهم .. ولكن العيون تطق شرار .. واصوات تردد اى حاجة مقبولة من الاخوة .. لكن كنيسة فى البلد لا ثم لا .. هى وصلت ان النصارى يصلوا فى البلد .. ويهجموا على المبنى الفقير وهات يا حجارة وطوب وزلط وارهاب وربما احترق المبنى وما تيسر من منازل وبيوت وممتلكات وغيطان الاقباط وتأتى الشرطة وتأتى الصحافة .. ويقول الجمهور المعتدى .. دى كنيسة بدون تصريح ..على اعتبار ان القانون لا يطبقه سوى الرعاع .. وتقف الشرطة فى صف الجماهير الغاضبة وتغلق المبنى نهائيا ولا يجد الاقباط مكانا للصلاة ؟ جربت الشعور ده يا خالد .. اعتقد لا قطعا .. فاكيد تحت بيتكوا عدد من الزوايا والجوامع والمساجد لا بأس بها.. جربت بقى ما هو افظع ان يكون الجران راضيين عن الكنيسة ولكن ياتى الامن بالالاف ليغلق الكنيسة فيقتل شابين ويصيب العشرات ويعتقل مثلهم ..شعور رهيب لن تحس به الا لو جربته يا خالد ..
طيب جربت الشعور ده ؟ ام مسيكنة قضت عمرها فى تربية بنتها وكل يوم بنتها بتكبر قدامها وقربت تبقى عروسة ..ويوم من الايام تقولها انا رايحة الكنيسة يا ماما وما ترجعش .. والام تنهار وتروح القسم يضحكوا ويقولوا روحى دورى على بنتك براحتك .. وتروح حقوق الانسان ويقولوا عندنا اكوام من القضايا دى .. وتمر ايام وشهور والام لا تعرف فين بنتها .. وتمضى ايامها بين دموع وافكار .. وتلبس اسود وكيان العيلة يتلخبط واختها المخطوبة تفك واخوها يمشى مدلدل راسه والاب ينكمش على الكنبة امام شاشة التلفزيون المغلق .. وفين وفين تعرف الام ان البنت القاصر ربنا هداها واتجوزت حمادة سواق التكتك وعندها ميدو دلوقت .. طيب ازاى وليه ؟ وده مش اسمه خطف .. ولا ايه .. يعنى ايه البنت تخرج ما ترجعش .. هو فيه حاجة توصى بقطع الرحم وبحرق قلوب الناس كدة ؟ .. من كتر الفكر تموت الام من حسرتها .. هو ما ينفعش الام تكلم بنتها وتفهم منها اللى حصل ؟ .. جربت الاحساس ده يا خالد ؟
جربت تكون شاب صغير فى سنة اولى طب ويسألك الاستاذ عن اسمك وتقوله اسمى بيشوى .. يمتعض الاستاذ ويقولك ايه بيشوى دى ؟ وبدل ما يسألك فى المادة يسألك فى دينك وعقيدتك ويقولك اتفضل يا حبيبى وتجد ان حبيبه اللى هو انت ناجح بالعافية فى المادة وربما ساقط .. ولو كنت عبقرى زمانك وقدرت تكون من الاوائل رغم انك قبطى ولما تتخرج ويجيوا يعينوا معيدين .. يقولولك معلش مش عاوزين النهاردة .. معلش بح .. مفيش وتمضى فى طريقك وتبحث عن اول سفارة وتهاجر كارها تاركا بلدك رغما عنك وربما تركت ابا كبيرا او اما عاجزة او مريضة .. لكن ماذا تفعل اذا كان الوطن يضن عليك بالعمل والحق فى الحياة .. جربت الشعور ده يا خالد بيه ؟
جربت تكون فى بيتك يوم جمعة وقاعد تشرب شاى بالنعناع فى البلكونة و صلاة الجمعة فى المسجد المقابل لمنزلك وفجاءة تسمع الشيخ الذى يخطب يحرض ضدك وضد دينك ويستحل مالك وعرضك ويقول لا تشاركوهم الاعياد ولا تسلموا عليهم ولا تفسحوا لهم فى الطريق ثم يختم بالدعاء عليك وعلى بنى ملتك جميعا ؟؟
هل جربت الشعور ده يا خالد ؟ جربت تفتح اى قناة على التلفزيون تلاقيها بتهاجم الاقباط ودينك وعقيدتك .. تقفل التلفزيون وتمسك الجرايد .. قومى وحزبى ومستقل وتلاقيهم برضه بيهاجموا الاقباط وبيقتحموا غرفة نومك ليتكلموا عن الطلاق والزواج وغيره دون مراعاة حرمة ولا اخلاق .. ويمكن انت هتحس ده جامد لانك بتاع اليوم السابع اللى ابتدت تهاجم الاقباط من العدد العاشر ونشرت صفحات مطولة من الافتراء الصحفى على الاقباط .. ايه شعورك ولا انت اتعودت ؟
جربت ان تصحو الصبح على قرار من المحكمة يعدل فى دينك وقوانين كتابك المقدس .. دون اى احترام لشريعتك .. يعنى عاوزين يغيروا الدين بالقانون .. يبقى اسمه ايه ده .. انا اقولك اسمه القهر ..؟ جربت بقى الشعور بالقهر ده؟
جربت بقى المشاعر دى كلها يا خالد ؟ طب جربت بقى اخر شعور .. ودا مهم جدا .. وهيغير حياتك .. شعور الشطة على لسانك لما تأكل كنتاكى سبايسى ؟ جربته؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أكتب تعليقك غير مطلوب أي بيانات أو حتى أيميل