الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

شباب الثورة يتظاهر ليسترد الثورة من متسلقيها

 في يوم جمعة غضب يوم18 نوفمبر 2011 بعد مايقرب من عشرة شهور من بداية الثورة خرج الأسلاميين يهددون حليفهم المجلس العسكري بالمضي قدما حسب الأتفاق وألا هو الخاسر, وطمئنوا المجلس بأنهم سينصرفون قبل مغيب الشمس, وبالفعل جاءت الشرطة حسب الميعاد المتفق عليه وأمرهم رئيس حزب الأخوان بالأنصراف والرجوع بعد ساعة وسيكون الميدان خالي من الأسلاميين, وجاءت الشرطة بعد الساعة لتجد قلة لا تتعدى العشرات معتصمة لأن عنده تظلم, فلا يعقل أن يخرج سخص من بيته لينام في خيمة في هذا البرد القارس أن لم يكن لديه مظلمة  أقسى وأمر من هذا الصقيع, وبدل أن يستمع لشكواهم والتي هي الشكوي من عدم صرف تعويضات الشهداء والمصابين, وجدوتها الشرطة فرصة لسحق وعقاب من هم خارج الجماعة ليؤدبوهم على عدة أشياء أولها أنهم ليسوا من جماعة الأخوان وأخواتها وهم السلفيين والجماعات الأرهابية الأسلامية حتى إن كانوا أفرادا فأنهم يستاهلوا العقاب لخروجهم عن أوامر قادتهم وهذا نادر مايحدث وإذا حدث فالعقاب يستحقه, ثانيها وهو السبب الأهم الثأر وتربية وتأديب وعقاب الثوار وعائلاتهم الذين كانوا السبب في كسر الشرطة, وهذا ما دفع شباب الثورة للنزول ويقف بجانب هؤلاء الذين قدموا حياتهم رخيصة من أجل مستقبل أسعد, قام الشباب ينتفض للمرة الثانية أنتفاضة لا تقل عن مثيلتها بل تفوقها شجاعة واصرار وتضحية ليسترد الثورة من متسلقيها وسارقيها, وهو متأكد أن النتيجة لصالحه لأنه صاحب البلد وصاحب المستقبل وصاحب الشرعية, وكل من عداهم سارق ومتسلق ومنتهز للفرص سواء كان المجلس العسكري أم الأحزاب الورقية الصورية التي تريد أن تمثل انها صاحبة بطولات سواء سابقة أو لها دور بطولي في الثورة نفسها, أو سواء كانوا الأسلاميين برمتهم من أخوان أو سلفيين أو جماعات أسلامية فجميعهم صورة لعملة مزيفة واحدة لا تختلف عن بعض في النفاق والكذب والخداع بأسم الدين لقطف ثمرة الثورة والتسلط على حكم مصر لتحقيق حلمهم بتحويل مصر أمارة أسلامية تابعة للسعودية أو العثمانيون الأتراك, وهم في زهوة أرتياحهم بأنهم فازوا بحكم البلد كما يرسمون ويخططون  مع المجلس العسكري الذين هم أساسا أعضاء في تحالفتهم الأسلامية, كانوا يعرضون البلد هدية للأتراك عند زيارة رئيس وزراء تركيا لمصر, وعندما خيب أملهم برفضه عرضهم السخي, لا لشئ إلا لخوفه من فقد حلمه بالأنضمام للسوق الأوربية المشتركة أتجهوا ناحية السعودية حاملين البلد على أكفهم كمن يحمل كفنه بيدية يعطيها هدية للسعودية ورفعوا علم السعودية على تراب مصر الغالية بدل من رفع علم بلدهم مصر, هؤلاء الخونة للبلد الذين يجب محاكمتهم بتهمة خيانة عظمى مع الأحزاب الورقية ليسوا هم أصحاب الثورة, أصحاب الثورة هم الشباب, هؤلاء الشباب أعطى الفرصة للمجلس العسكري عشرة شهور, ليثبت لهم أنه بالفعل يريد دولة مدنية مبنية على المساواة والحرية والعدل, ولكن سقط في الأمتحان, الشباب قال لهم في فبراير بعد ان نجح في أسقاط النظام, أيها قواد الجيش الباسل, أذهبوا وأنتم الطلقاء, لم يطالب بأدخالهم المحاكمة مع النظام مع أنهم كانوا جزء أساسي منه والمشير طنطاوي كان طوال عشرون سنة مشارك في الحكم, ومع ذلك كانت عنده الفرصة ليثبت وطنيته وتحقيق أهداف الثورة ولكن الثوار وجدوا ان الحكم والدستور والأنتخابات ذاهبة لجهة معينة بعينها وهم الأسلاميين, وكل الترتيبات لأنجاح هؤلاء وليس غيرهم ولم يلتفت لطلبات الثوار لكي تخرج العملية الأنتخابية نظيفة وتعبر عن رغبة الشعب الحقيقي بعد أن تأكد للعالم كله أن الشعب جميعه يريد المشاركة, فكان التخطيط كيف يتم التصويت للجماعة فقط ومن أعضاء الجماعة وهذا واضح وظاهر للأعمى, 1- الفوضى الأمنية ليتم السيطرة على أعضاء الجماعة الأرهابية بتخويف كل من هو خارج الجماعة من الذهاب للتصويت, 2- كبر حجم الدوائر وفي نفس الوقت التصويت في ساعات قليلة في يوم واحد لا غير, ليتسنى فقط التصويت لأفراد هذه الجماعة دون غيرهم, فأستعدوا بشعار نصلي الفجر ونروح ننتخب بمعنى لن يسمح لغيرهم بالدخول, وكأن النتيجة ستأتي 100/100 أخوان, وهذا كذب وغش وقح وبجح بل مهزلة وقلة أدب, 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتب تعليقك غير مطلوب أي بيانات أو حتى أيميل