الأحد، 6 مارس 2011

لماذا الاصرار على استبعاد المهاجرين المصريين من الحوار الوطنى؟؟

كتبها صبحى فؤاد الأحد, 06 مارس 2011 10:26 sobhy-fouadبعد ثورة 25 يناير فى مصر ورحيل الرئيس السابق مبارك عن الحكم دخلت السلطات المصرية الحاكمة الممثلة فى المجلس الاعلى للقوات المسلحة فى حوار وطنى بهدف المصالحة واخذ المشورة والرأى مع كافة طوائف المجتمع بما فيهم قيادات جماعة الاخوان المسلمين التى كانت محظورة وممنوعة قانونيا من قبل..

ولكن لسبب لا اعرفه او افهمه لم يحدث اى نوع من الحوار حتى لحظة كتابة هذة السطور بين المجلس العسكرى الحاكم بقيادة وزير الدفاع طنطاوى وقيادات ورموز من ابناء الجاليات المصرية المهاجرة فى استراليا او امريكا او كندا او سويسرا او انجلترا او اى دولة اوروبية اخرى ..لماذا ؟ هل لان وجودهم فى الخارج يلغى مصريتهم او ينفى وطنيتهم او يشكك فى حرصهم وخوفهم على وطنهم الام ؟
باى عقل او منطق ايها السادة يظل استبعاد ملايين المهاجرين المصريين بالخارج من الحوار الوطنى وعملية المشاركة السياسية فى الوطن الام ؟ كيف للقيادات فى مصر ان تستمر فى تجاهلها حتى اللحظة وجود ثروة بشرية هائلة ترغب فى مساعدة مصر على الخروج من محنتها سواء فى المجال الاقتصادى او العلمى او السياسى وغيره ؟
لقد تصورت عندما اقترحوا ادخال تعديلات على الدستور المصرى فى الاسابيع الماضية انها سوف تشمل السماح للمهاجرين المصريين بالخارج فى الترشيح لعضوية البرلمان المصرى ورئاسة الجمهورية وحق التصويت للمصريين ..ولكن للاسف حدث العكس تماما حيث ادخلوا تعديلات من شأنها ان تمنع المهاجر المصرى بالخارج من الترشيح لعضوية البرلمان او الرئاسة اذا حصل على جنسية اجنبية او اذا كان متزوج من اجنبية او.....او......الخ !!!
بالمناسبة اود ان اذكر القيادات فى مصر ان رئيسة وزراء استراليا جوليا جليارد لم تولد فى استراليا ..وابوها وامها ليسوا استرال ومع هذا لم يقف الدستور الاسترالى امام طموحها لتصل الى اعلى منصب فى القارة .
الرئيس الامريكى ابوه افريقى  مسلم لم يولد او يحمل الجنسية الامريكية بل وامضى سنوات طفولته فى اندونسيا ومع هذا لم يرفضه الشعب الامريكى وصوت لصالحه لكى يصبح رئيسا لاقوى دولة فى العالم .
ان مصر كانت ولا تزال فى امس الحاجة الى تعضيد ودعم  ملايين المهاجرين المصريين الموجودين فى استراليا وامريكا وكندا وغيرهم من الدول ولكن لا يعقل ابدا ان نتوقع منهم ان يهرعوا عائدين بثرواتهم وخبراتهم وعلمهم طالما استمرت هذة النظرة العنصرية الضيقة تجاههم ..طالما نظر البعض فى مصر اليهم على اساس انهم مجرد مصدر للعملة الصعبة .. مجرد بقرات تحلب لهم دولارات ودينارات ويورات وغيرها من العملات .
لقد اخطأ النظام السابق وارتكب جريمة عظمى فى حق الوطن والمصريين عندما قام بمعاداة المهاجرين المصريين بالخارج وسلط اعلامه المأجور ضدهم بمناسبة وغير مناسبة مما جعل الكثريين منهم يتوقفون تماما عن زيارة وطنهم وعدم التفكير فى استثمار اموالهم وخبراتهم فى مصر ..ولذلك فاننى اناشد القيادة العسكرية الحاكمة حاليا فى مصر ان تقوم بفتح صفحة جديد مع ابناء مصر فى الخارج وادارة حوار وطنى صادق وامين معهم من اجل تشجيعهم على المشاركة الاقتصادية والسياسية لبناء مصر الجديدة الحرة الديمقراطية العادلة غير المتعصبة التى تخاف وتحرص على حقوق ابناءها وتحترم ادميتهم وانسانيتهم.
ترى هل تجدى دعوتى استجابة من القيادات فى مصر ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أكتب تعليقك غير مطلوب أي بيانات أو حتى أيميل