أجري الحوار: باسنت موسى الجماعات الدينية الإسلامية بكافة أطيافها هي حديث المصريين الآن،خاصة بعد أن أصبح قادتها هم نجوم الإعلام...ولمعرفة حقيقة دور وتأثير هؤلاء بالمرحلة الحالية التي نعيشها بعيدًا عن حالة الاستقطاب بين التفاؤل المفرط أو التشاؤم كان لنا ذلك اللقاء الهام مع د. عبد الرحيم على الخبير بشئون الجماعات الإسلامية.
** إلى أي مدي برأيك يساعد الظهور الإعلامي للإخوان المسلمين على اكتشاف حقيقة أفكارهم من جانب المتلقي؟
الأخوان لا يسمحوا بالأساس بالحوار الحقيقي-أدفع نصف عمري وأجلس بمناظرة تليفزيونية مع أتخن واحد فيهم حتى لو كان المرشد العام- ولذلك تجد أعضائهم عندما يظهرون بالفضائيات يكتفون بالجلوس بمفردهم مع المذيعين على نمط "أنت تسأل أسئلتك وأنا أجاوب إجابتي".
ليبدءوا في التأكيد على أنهم مع الدولة المدنية وأن النظام السياسي القديم هو الذي أستخدمهم كفزاعة للمجتمع داخليًا وخارجيًا وما إلى ذلك من أفكار.
** صندوق الانتخابات بمصر هل يمكن أن يأتي بحكم أخواني؟
صندوق الانتخابات في الماضي أتي بالنازية في ألمانيا، والفاشية في إيطاليا، وفي العراق جاء بتكتل شيعي هو في حقيقته جزء من مشروع إيراني بالمنطقة،لهذا مصالح الشعوب قد تكون بعيدة عن مسألة حدود صندوق الانتخاب فقط.
لنحمى مصر من فترة حكم ديني أخواني أو غيره نحتاج "دستور توافقي"يضع قيود ليبرالية على الديموقراطية،ليكون من حق أي تيار الوصول للحكم لكن دون أن يعنى ذلك القدرة على إلغاء الحكم الجمهوري المدني أو فرض أية قوانين من شأنها الحد من حرية الإنسان في التعبير عن الرأي أو الحق في الترشح بأية مناصب- لغير المسلم والمرأة- وبالالتزام بتلك النقاط فليأتي من يريد للحكم ،وإذا كان من التيارات الدينية أؤكد بأنه وفق تلك الأسس نستطيع خلعه فكريًا خاصة مع الحوار الحقيقي الذي يكشف حقيقتهم.
** تقول الحوار كيف يمكن أن يتم ذلك في ظل سيطرة فكرة"الجهاد" على البعض؟
الجهاد بصناعة التغيير باليد"القتل" سقط، وأصبح الآن الجهاد بالكلمة والإقناع وربما هذا يفسر لنا حقيقة البعض من التيارات الدينية التي مازالت تنتهج فكر"الجهاد" بمعناه التقليدي.
** لكن الأخوان سيصبحوا رجال أحزاب "العدالة والحرية"،"الوسط" أليس تلك دلائل جدية لرغبتهم في الحوار؟
بداية لابد من إيضاح أن"حزب الوسط" ليس أخوانيًا بالمعني لجملة أسباب منها أن مؤسسي ذلك الحزب من أشد الأعداء للقيادات الأخوانية،فقيادات الوسط هم من خرجوا عن الجماعة ونادوا بضرورة الفصل بين العمل الدعوى والعمل السياسي،كما الفصل بين العمل المحلي والدولي وغيره.
مسألة استعدادهم للحوار مازلت أري أنها غير ممكنة،أظنهم مستعدين للتلاعب بأفكارهم بين الحزب والجماعة لإضفاء المزيد من التباين في مواقفهم.
** من أن تأتي جماعة الأخوان بتمويل لكل أنشطتها تلك؟
من إيران تأتي لهم أموال كثيرة جدًا.
** كيف ذلك والإيرانيين "شيعة" والأخوان "سنة"؟
كان زمان مسألة الصراع الشيعي السني الآن لا فالقاعدة تتدرب في معسكرات داخل "طهران" لتنفذ عمليات ضد شيعة بالعراق وذلك جزء من وسائل تحقيق الحلم الفارسي.
هناك الكثير من الدلائل التي تؤكد أن الأخوان يتلقون دعمًا إيرانيا منها أنهم كانوا يتظاهرون ضد النظام المصري السابق عندما تقمع قوات الأمن تظاهرة لطلابهم بالجماعات ولم ينطقوا بصوت واحد ضد إيران عندما أعدموا أربعة من قادتهم،إضافة إلى أن مصروفات الخوميني بباريس أخر أربع سنوات بحياته كانت من قبل جماعة الأخوان،ولا يمكننا أن ننسي أنه عام 1979 كانت أول طائرة تصل لإيران أخوانية.
** أيمكن أن تنتقل عدوى الثورات العربية لإيران؟
بداية لابد من التأكيد على أن إيران دولة إرهابية وذلك أمر "مفيهوش هزار" ولكن عدوى الثورات لن تصل لهم لأنهم بعكس الأنظمة الأخرى نجحوا في تكوين قاعدة شعبية اجتماعية لهم.
** ما هي الكيفيات التي تنتهجها التيارات الدينية في المجتمع كتمهيد للوصول للحكم؟
مثل تلك التيارات تسعي عبر خطوات محددة لتفريغ المجتمع من أية قيمة مدنية تدريجيًا إعتمادًا على ماقد يؤيد أفكارهم من عادات وتقاليد اجتماعية.
فتجدهم يبثوا أفكار من قبيل أن المرأة مكانها الطبيعي هو المنزل وألا تخرج منه إلا للضرورة وذلك معناه تحجيم نشاط المرأة سياسيًا واجتماعيًا وغيره،ثم ينتقلون للإعلام ويشترطوا ألا يتطرق لقضايا بعينها ليكون إعلامًا جيدًا،وينمعوا المشاهد الحميمة الطبيعية من الأفلام وغيرها من الأنشطة الفنية ومع استمرار ذلك النهج يكونوا أسسوا أرضية اجتماعية مستعدة لأن تحكم بشكل ديني.
الرئيس التابع لتيار ديني لن يكون شكله كما نتوقع حيث اللحية والجلباب القصير وإنما ستجده- زي الفل- يتحدث لغات أجنبية متعددة ويرتدي أفخم الماركات وتفوح منه العطور،لهذا على المصريين أن يتحركوا بقوة لعدم السماح لهؤلاء بالوصول لسده الحكم وأتذكر في ذلك الشأن قصيدة للأبنودى أسمها الزحف المجنون تقول" الشعب المصري لئيم جدًا ومهوش مضمون فجأة تقع في الظرف إياه شفت الشاه" وأهديها لمن يعتبرون أن المد الديني ليس خطرًا على مصر.
** لكن في ظل السرعة التي تسير بها حاليًا الحياة السياسية من استفتاء لانتخابات وغيرها،هل يمكن أن يكون هناك تأثير واضح للقوى المستنيرة بالمجتمع؟
صعب أن نشهد بالمجتمع حاليًا أي نقلة "معرفية" إن صح التعبير لمساعدة التيارات التنويرية على ممارسة نشاطها، فالجموع لا تعرف ما هى "ليبرالية" أو غيرها من المفاهيم التنويرية بل أظنهم مضللين بمعاني أخري لتلك المفاهيم الجيدة، والتاريخ يشهد ففي الماضي أشاع البعض أن ديموقراطية تعني أن "يعاشر" الأخ أخته وربما هذا ما يفسر لنا الغضب والعنف الجماهيري الذي مورس تجاه أحمد لطفي السيد عندما صرح بأنه ديموقراطي.
الإنقاذ للوضع الحالي بمصر هو بيد "الأقباط" وحدهم وليس أية قوى أخري غيرهم وإذا مارسوا ضغطًا- بوسائل الأعلام أو غيرها كرفض المشاركة في التصويت أو تظاهرات كبيرة العدد- لجعل الانتخابات بالقائمة النسبية والتصويت ببطاقة الرقم القومي،سيكونوا بذلك النهج يدفعون بقطار مصر بعيدًا عن الدولة الدينية التي سنتوجه إليها حتمًا وبلا جدال إذا سارت الانتخابات بغير القائمة النسبية حيث ستفتت الأصوات لصالح أصحاب اللحى.
** لكن لما الأقباط وحدهم القادرين على ذلك التغيير؟ أين دور الأحزاب لم تتحدث عنه؟
الأحزاب ستلعب سياسية ومن ثم إذا وجدت مصلحتها في ظل الأوضاع الراهنة مع الأخوان ستتحالف معهم،كما أن قوة الأحزاب وقدرتها على صنع تكتل مسموع الصوت ليس بالدرجة التي يمكن أن يصنعها التحرك القبطي،فالكنيسة الآن بقدرتها على الحشد ولأول مرة في تاريخها تكون"صاحبة اللجام" لنقل مصر بشكل حقيقي للدولة المدنية.
** إذن فسر لنا إهمال النظام السياسي السابق لتطبيق"القائمة النسبية" وسرعة المجلس العسكري حاليًا لإجراء انتخابات؟
النظام السابق لم يعتمد "القائمة النسبية" بالانتخابات حتى يزور كما يريد النتائج،أما السرعة التي ينتهجها المجلس العسكري حاليًا راجعة برأيي للضغوط التي تمارسها بعض التيارات الدينية تحديدًا لإنهاء الوضع الحالي بانتخابات تحقق لهم ما يريدوا.
** إلى أي مدي برأيك يساعد الظهور الإعلامي للإخوان المسلمين على اكتشاف حقيقة أفكارهم من جانب المتلقي؟
الأخوان لا يسمحوا بالأساس بالحوار الحقيقي-أدفع نصف عمري وأجلس بمناظرة تليفزيونية مع أتخن واحد فيهم حتى لو كان المرشد العام- ولذلك تجد أعضائهم عندما يظهرون بالفضائيات يكتفون بالجلوس بمفردهم مع المذيعين على نمط "أنت تسأل أسئلتك وأنا أجاوب إجابتي".
ليبدءوا في التأكيد على أنهم مع الدولة المدنية وأن النظام السياسي القديم هو الذي أستخدمهم كفزاعة للمجتمع داخليًا وخارجيًا وما إلى ذلك من أفكار.
** صندوق الانتخابات بمصر هل يمكن أن يأتي بحكم أخواني؟
صندوق الانتخابات في الماضي أتي بالنازية في ألمانيا، والفاشية في إيطاليا، وفي العراق جاء بتكتل شيعي هو في حقيقته جزء من مشروع إيراني بالمنطقة،لهذا مصالح الشعوب قد تكون بعيدة عن مسألة حدود صندوق الانتخاب فقط.
لنحمى مصر من فترة حكم ديني أخواني أو غيره نحتاج "دستور توافقي"يضع قيود ليبرالية على الديموقراطية،ليكون من حق أي تيار الوصول للحكم لكن دون أن يعنى ذلك القدرة على إلغاء الحكم الجمهوري المدني أو فرض أية قوانين من شأنها الحد من حرية الإنسان في التعبير عن الرأي أو الحق في الترشح بأية مناصب- لغير المسلم والمرأة- وبالالتزام بتلك النقاط فليأتي من يريد للحكم ،وإذا كان من التيارات الدينية أؤكد بأنه وفق تلك الأسس نستطيع خلعه فكريًا خاصة مع الحوار الحقيقي الذي يكشف حقيقتهم.
** تقول الحوار كيف يمكن أن يتم ذلك في ظل سيطرة فكرة"الجهاد" على البعض؟
الجهاد بصناعة التغيير باليد"القتل" سقط، وأصبح الآن الجهاد بالكلمة والإقناع وربما هذا يفسر لنا حقيقة البعض من التيارات الدينية التي مازالت تنتهج فكر"الجهاد" بمعناه التقليدي.
** لكن الأخوان سيصبحوا رجال أحزاب "العدالة والحرية"،"الوسط" أليس تلك دلائل جدية لرغبتهم في الحوار؟
بداية لابد من إيضاح أن"حزب الوسط" ليس أخوانيًا بالمعني لجملة أسباب منها أن مؤسسي ذلك الحزب من أشد الأعداء للقيادات الأخوانية،فقيادات الوسط هم من خرجوا عن الجماعة ونادوا بضرورة الفصل بين العمل الدعوى والعمل السياسي،كما الفصل بين العمل المحلي والدولي وغيره.
مسألة استعدادهم للحوار مازلت أري أنها غير ممكنة،أظنهم مستعدين للتلاعب بأفكارهم بين الحزب والجماعة لإضفاء المزيد من التباين في مواقفهم.
** من أن تأتي جماعة الأخوان بتمويل لكل أنشطتها تلك؟
من إيران تأتي لهم أموال كثيرة جدًا.
** كيف ذلك والإيرانيين "شيعة" والأخوان "سنة"؟
كان زمان مسألة الصراع الشيعي السني الآن لا فالقاعدة تتدرب في معسكرات داخل "طهران" لتنفذ عمليات ضد شيعة بالعراق وذلك جزء من وسائل تحقيق الحلم الفارسي.
هناك الكثير من الدلائل التي تؤكد أن الأخوان يتلقون دعمًا إيرانيا منها أنهم كانوا يتظاهرون ضد النظام المصري السابق عندما تقمع قوات الأمن تظاهرة لطلابهم بالجماعات ولم ينطقوا بصوت واحد ضد إيران عندما أعدموا أربعة من قادتهم،إضافة إلى أن مصروفات الخوميني بباريس أخر أربع سنوات بحياته كانت من قبل جماعة الأخوان،ولا يمكننا أن ننسي أنه عام 1979 كانت أول طائرة تصل لإيران أخوانية.
** أيمكن أن تنتقل عدوى الثورات العربية لإيران؟
بداية لابد من التأكيد على أن إيران دولة إرهابية وذلك أمر "مفيهوش هزار" ولكن عدوى الثورات لن تصل لهم لأنهم بعكس الأنظمة الأخرى نجحوا في تكوين قاعدة شعبية اجتماعية لهم.
** ما هي الكيفيات التي تنتهجها التيارات الدينية في المجتمع كتمهيد للوصول للحكم؟
مثل تلك التيارات تسعي عبر خطوات محددة لتفريغ المجتمع من أية قيمة مدنية تدريجيًا إعتمادًا على ماقد يؤيد أفكارهم من عادات وتقاليد اجتماعية.
فتجدهم يبثوا أفكار من قبيل أن المرأة مكانها الطبيعي هو المنزل وألا تخرج منه إلا للضرورة وذلك معناه تحجيم نشاط المرأة سياسيًا واجتماعيًا وغيره،ثم ينتقلون للإعلام ويشترطوا ألا يتطرق لقضايا بعينها ليكون إعلامًا جيدًا،وينمعوا المشاهد الحميمة الطبيعية من الأفلام وغيرها من الأنشطة الفنية ومع استمرار ذلك النهج يكونوا أسسوا أرضية اجتماعية مستعدة لأن تحكم بشكل ديني.
الرئيس التابع لتيار ديني لن يكون شكله كما نتوقع حيث اللحية والجلباب القصير وإنما ستجده- زي الفل- يتحدث لغات أجنبية متعددة ويرتدي أفخم الماركات وتفوح منه العطور،لهذا على المصريين أن يتحركوا بقوة لعدم السماح لهؤلاء بالوصول لسده الحكم وأتذكر في ذلك الشأن قصيدة للأبنودى أسمها الزحف المجنون تقول" الشعب المصري لئيم جدًا ومهوش مضمون فجأة تقع في الظرف إياه شفت الشاه" وأهديها لمن يعتبرون أن المد الديني ليس خطرًا على مصر.
** لكن في ظل السرعة التي تسير بها حاليًا الحياة السياسية من استفتاء لانتخابات وغيرها،هل يمكن أن يكون هناك تأثير واضح للقوى المستنيرة بالمجتمع؟
صعب أن نشهد بالمجتمع حاليًا أي نقلة "معرفية" إن صح التعبير لمساعدة التيارات التنويرية على ممارسة نشاطها، فالجموع لا تعرف ما هى "ليبرالية" أو غيرها من المفاهيم التنويرية بل أظنهم مضللين بمعاني أخري لتلك المفاهيم الجيدة، والتاريخ يشهد ففي الماضي أشاع البعض أن ديموقراطية تعني أن "يعاشر" الأخ أخته وربما هذا ما يفسر لنا الغضب والعنف الجماهيري الذي مورس تجاه أحمد لطفي السيد عندما صرح بأنه ديموقراطي.
الإنقاذ للوضع الحالي بمصر هو بيد "الأقباط" وحدهم وليس أية قوى أخري غيرهم وإذا مارسوا ضغطًا- بوسائل الأعلام أو غيرها كرفض المشاركة في التصويت أو تظاهرات كبيرة العدد- لجعل الانتخابات بالقائمة النسبية والتصويت ببطاقة الرقم القومي،سيكونوا بذلك النهج يدفعون بقطار مصر بعيدًا عن الدولة الدينية التي سنتوجه إليها حتمًا وبلا جدال إذا سارت الانتخابات بغير القائمة النسبية حيث ستفتت الأصوات لصالح أصحاب اللحى.
** لكن لما الأقباط وحدهم القادرين على ذلك التغيير؟ أين دور الأحزاب لم تتحدث عنه؟
الأحزاب ستلعب سياسية ومن ثم إذا وجدت مصلحتها في ظل الأوضاع الراهنة مع الأخوان ستتحالف معهم،كما أن قوة الأحزاب وقدرتها على صنع تكتل مسموع الصوت ليس بالدرجة التي يمكن أن يصنعها التحرك القبطي،فالكنيسة الآن بقدرتها على الحشد ولأول مرة في تاريخها تكون"صاحبة اللجام" لنقل مصر بشكل حقيقي للدولة المدنية.
** إذن فسر لنا إهمال النظام السياسي السابق لتطبيق"القائمة النسبية" وسرعة المجلس العسكري حاليًا لإجراء انتخابات؟
النظام السابق لم يعتمد "القائمة النسبية" بالانتخابات حتى يزور كما يريد النتائج،أما السرعة التي ينتهجها المجلس العسكري حاليًا راجعة برأيي للضغوط التي تمارسها بعض التيارات الدينية تحديدًا لإنهاء الوضع الحالي بانتخابات تحقق لهم ما يريدوا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أكتب تعليقك غير مطلوب أي بيانات أو حتى أيميل