‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماسبيرو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماسبيرو. إظهار كافة الرسائل

السبت، 22 أكتوبر 2011

لماذا يطالب الكثيرين بأقالة وزير الأعلام وغلق التليفزيون المصري لحين التجديدات -حقيقة ماحدث في مذبحة ماسبيرو بالتسجيلات والغش والتحريض الأعلامي على قتل وأبادة الأقباط

ربما يجهل رجال الحكم العسكريين الحاليين (اللذين من المفروض ان يحالوا للمعاش) وسائل العصر التي تثبت تعصبهم للآسلام والمسلمين والتمييز وأضطهاد وقتل ودبح وأبادة المسيحيين أصحاب البلد لأنهم لا يعلمون أنهم سينكشفون وينفضحون للعالم أجمع, ولكن إن لم تستحي فأفعل ماشئت

الخميس، 20 أكتوبر 2011

ابراهيم عيسى ومنى الشاذلي ولقاء مع المجلس العسكري لتبرير مذبحة ماسبيرو

ابراهيم عيسى ومنى الشاذلي ولقاء مع المجلس العسكري لتبرير مذبحة ماسبيرو

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

نوارة وشهادة حق في مجزرة ماسبيرو التي قام بها الجيش

الدكتور ضياء رشوان غاضب، لأننى شهدت بالحق، حين قلت إننى شاهدت يوم أحداث ماسبيرو رجلا ملتحيا يسير مع تشكيل من جنود الجيش، متوجهين إلى ميدان التحرير، وشاهدت شابا ملتحيا يرتدى ملابس مدنية، ويحمل مصحفا، ويقف على إحدى مدرعات الجيش المتوجهة إلى المستشفى القبطى. لم يغضب د.ضياء من مشاهد الملتحين الواقفين مع البلطجية فى الفيديوهات المصورة، لكنه غضب، لأننى قلت إن بعضهم صاحب الجيش.. طب عايزنى أشهد زور يا دكتور؟ وأنا إيه اللى يخلينى أشهد زور أنا؟ هو أنا ظابط؟ أنا مواطنة مدنية عزلاء مهمتى فى الحياة أن أنزل من بيتى لأحمى الجيش المرتبك.
ما حدث ليس مؤامرة، وعيب إننا نقول إنه مؤامرة مدبرة لإشعال فتنة طائفية.. كنيسة المريناب كنيسة مر عليها زمن، ولم يشعر الأهالى المسلمون نحوها بأى مشاعر سلبية، قامت الكنيسة ببعض التجديدات، وكما ورد على لسان الأنبا هيدرا، فقد كان المسلمون يمرون على الأسقف ويقولون: الله ينور يا بونا. ثم حضر بعض «الأغراب»، وأثاروا الناس على بناء الكنيسة! ثم أشيع أن الكنيسة حرقت وهدمت، ثم صرح محافظ أسوان بأن شباب القرية المتحمس صححوا وضعا خاطئا! مؤكدا ما تم تداوله من أخبار كاذبة. لمَ؟
خرجت لجنة العدالة بتوصيات من أهمها استصدار التراخيص اللازمة للكنيسة القائمة، والإقالة الفورية لمحافظ أسوان، وتم تسليم هذه التوصيات العاجلة لعصام شرف، الذى لم ينفذ توصية واحدة. لمَ؟
كانت النتيجة لعدم تنفيذ توصيات لجنة العدالة، والإمعان فى تداول الشائعات، أن يشعر الأقباط بالغضب ويعتصموا أمام مبنى ماسبيرو، والاعتصام حق مكفول، وحماية الاعتصامات والتظاهرات هى مسؤولية الدولة، إلا أنه، ولسبب غير مبرر، تم فض اعتصام ماسبيرو بالاستخدام المفرط للقوة، وقامت قوات الجيش والأمن بسحل المعتصمين، مع العلم أن المواطنين الذين تم سحلهم، كانوا بالفعل قد انفضوا عن الاعتصام ولاذوا بالفرار، ولسبب مجهول مرة أخرى، أصرت قوات الأمن والجيش على مطاردة المعتصمين الهاربين. لمَ؟
نتيجة طبيعية لما سبق، شعر الأقباط بالغضب، وعادوا مرة أخرى فى مسيرة سلمية، وما إن وصلت تلك المسيرة حتى قامت الشرطة العسكرية بضربهم، ثم سمعنا أصوات إطلاق الرصاص، ثم قامت ثلاث مدرعات للجيش بدهس المتظاهرين، وحين عدت إلى منزلى وشاهدت برنامج «توك شوز» للصديقة دعاء سلطان الذى قامت فيه بعرض تغطيات التليفزيون المصرى والقنوات الفضائية، انتابتنى رغبة عارمة فى تقبيل أقدام المصريين الذين استمعوا إلى كل هذا الشحن الطائفى، الذى كان من شأنه إشعال حرب أهلية تدوم لأعوام، لكنهم لم يستجيبوا، ولم تنطل عليهم اللعبة الإعلامية الإجرامية التى عمدت إلى إثارة غيرتهم الوطنية والدينية فى آن واحد ببث الأكاذيب، والهلع، والنحيب، والصراخ، إلا أن المصريين أثبتوا مرة أخرى أنهم شعب محترم ومتحضر وغلبان غلب السنين، ولم يستجب لتلك الأكاذيب إلا ثلة قليلة، نصفها من البلطجية المدفوعين. لماذا تستحث القنوات الفضائية والتليفزيون المصرى كل هذه المشاعر الانفجارية لدى الشارع المصرى؟
أعيد وأكرر شهادتى التى تؤكد أن تشكيلا للجيش اصطحب معه رجلا بجلباب ولحية، وأن المدرعة أمام الكنيسة القبطية تعمدت وضع مدنى ملتح يحمل مصحفا على مقدمتها. ليس هناك تشكيل تنظيمى اسمه السلفيون، وأى حد يقدر يصحى الصبح ويقول: أنا قشطة النهارده سلفى، أسيب دقنى تلات أسابيع، جلابيتى، صندلى.. فلة شمعة منورة. لكن، لماذا يلجأ الجيش المصرى إلى تصدير بعض الملتحين فى الصورة؟ أنوه بأن المصحف الذى كان بيد الملتحى الواقف على المدرعة كان مصحفا كبيرا، بقول آخر، لا يمكن بحال من الأحوال أن يكون نزل به من بيته. الرجل كان حسن النية بدليل أنه بمجرد وقوف المدرعة أمام المستشفى نزل وسط أهالى الشهداء والمصابين دون خوف، قال بيهديهم! أما أهالى الشهداء والمصابين فطفقوا يشكون إليه مرددين: يرضيك أنت يا عم الشيخ؟ طيب ربنا ستر، وبحسن نية الطرفين لم تشتعل الفتنة، لكن ماذا لو أن بعضا من أهالى الشهداء والمصابين اعتدوا على ذاك الملتحى ومزقوا المصحف الذى بيده كرد فعل إنسانى طبيعى فى ظل الظروف التى يعانون منها؟ ماذا لو أن بعض المسلمين رأوا هذا الملتحى فانضموا إلى المدرعة وهاتك يا ضرب فى المسيحيين؟ ماحصلش لأننا طيبين وغلابة، وفينا دقة هبل، بدليل أن ذاك الشخص لم يفطن إلى استغلال مظهره لإشعال الفتنة الطائفية، ولو فطن إلى ذلك لما نزل وسط أهالى الشهداء والمصابين. لكن ماذا لو لم تكن فينا دقة الهبل دى؟
بس ما حدث ليس مؤامرة ولا حاجة.

الأربعاء، 16 مارس 2011

دور أقباط المهجر بعد ماسبيرو

دور أقباط المهجر بعد "ماسبيرو"


بقلم: منير بشاي
شهد شارع ماسبيرو في الأيام الماضية، ثورة قبطية تحمل بصماتهم المميَّزة. كانت هذه واحدة من المرات النادرة التي أعلن فيها الأقباط غضبهم وثاروا، رأينا القبطي الوديع، على غير عادته، يتحوَّل إلى ضيغم (أسد) حسب تعبير قداسة البابا "شنودة" في قصيدته. كان كأس الغضب القبطي يمتلىء تدريجيًا، ثم جاءت القطرة التي فاض بها الكأس.. كانت الأحمال تتكدَّس فوق ظهر البعير ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير.

لقد عانى الأقباط في خلال الشهور القليلة الماضية خسائر فادحة في الأرواح في أماكن كثيرة، مثل "نجع حمادي" و"العمرانية" و"الإسكندرية" و"سمالوط"، وغيرها. ولكن شرارة الثورة بدأت من قرية "صول" مركز "أطفيح".

ما حدث في قرية "صول" كان نقطة تحوُّل في التفكير القبطي. كان العنف في هذه الحادثة يختلف عن ما سبق، فقد كان ممزوجًا بالإهانة. كعادتهم، جاء الغوغاء لينتقموا من أقباط قرية "صول" بعد ترويج شائعة، وتسبَّب الاعتداء في قتل وجرح الكثيرين، ثم بعد ذلك إتَّجهوا إلى حرق الكنيسة وحرق المنازل المملوكة للأقباط، وطرد أصحاب البيوت من القرية!! ولكن الإهانة وصلت لذروتها عندما جاء من ارتكبوا جريمة حرق الكنيسة ليصلوا على أرضها، معلنين عزمهم على تحويلها إلى جامع! ولكي يبرِّروا تصرفهم، جاء شيخهم ليدَّعي أن الكنيسة تمارس السحر والشعوذة، ويتعاطون فيها الخمور، وتخزَّن فيها الملابس النسائية! وهو إدعاء مزيَّف سخيف، على غرار قولهم أن الكنائس توجد بها مخازن لتكديس السلاح.

ولكن الأمر المفزع حقًا كان مسايرة السلطات لرغبات الغوغاء بقبولهم أن يُعاد بناء الكنيسة في غير موقعها على أرض خارج القرية، وأن يتم تهجير المسيحيين المطرودين من قريتهم إلى أماكن أخرى. وابتدأوا يساومون الأقباط على ذلك، وأحس أقباط القرية أن الأمر أبشع من مجرد حرق كنيسة أو هدم بيوت، وأشنع من قتل وجرح عددًا منهم.

كان الأمر بمثابة محاولة لإشعال النار في كرامتهم واغتيال كبريائهم. كانت الإهانة لا يقبلها إنسان حر، وكان شعور كل قبطي هناك أنهم أمام امتحان لوجودهم كآدميين، وأن الخيار أمامهم إما أن يكونوا أو لا يكونوا.

وخرج عشرات الآلاف من الأقباط، ومعهم بعض إخوتهم المسلمين، إلى مقر مبنى الإذاعة والتليفزيون في "ماسبيرو". وعلى مدى تسعة أيام قاموا بثورتهم القبطية وبطريقتهم القبطية الخاصة. لم يخرِّبوا عقارًا، ولم يهينوا إنسانًا، ولم يبتزوا أحدًا. كانت مطالبهم هي المواطنة الكاملة بين كل المصريين، وعبَّروا عنها في هتافاتهم: "مينا ومحمد مصري واحد التحرير أكبر شاهد"، و"وطن واحد شعب واحد"، و"أنا مصري"، و"هدم كنايس هدم بيوت.. صوت القبطي مش هيموت"، و"دولة مدنية"، و"لا للطائفية". وتعدت مطالبهم ما حدث في "صول" وشملت قضايا قبطية كثيرة.. طالبوا ببناء كنيسة "صول" في نفس المكان، وإرجاع الأقباط المطرودين من القرية إلى بيوتهم، والإفراج عن القس "متاؤس وهبة"، وبناء مبنى مطرانية "مغاغة" المعطَّل، وفتح عدد من الكنائس المغلقة. ولم يفضوا اعتصامهم إلا بعد أن أخذوا الوعود باستجابة الدولة لكل مطالبهم.

كان ما حدث في "ماسبيرو" ثورة شعبية قبطية بكل المقاييس، وعلامة مميَّزة على طريق كفاحهم الطويل. لأول مرة في تاريخهم الحديث يكتشف الأقباط صوتهم ويجبروا السلطة على أن تستمع إلى ما يقولون. لأجيال طويلة كان الشعب القبطي المصري يأخذ دور الضحية العاجزة التي تستعطف وتطلب من ينقذها فلا تجده، والآن تحوَّل الأقباط إلى قوة وطنية قادرة فاعلة يُعتد بها ويُعمل لها ألف حساب.

وما حدث في "ماسبيرو" فرض حتمية النظر في الأدوار التي تقوم بها القوى القبطية المختلفة بالنسبة لأقباط الداخل، وضرورة مراجعة هذه الأدوار وإعادة توصيفها. كان لابد من هذا بعد أن رأينا أقباط الداخل يأخذون دور الممسك بعجلة القيادة في المطالبة بحقوقهم وانتزاعها عنوة من السلطات. وفي المقابل كان لابد من تراجع الأدوار الأخرى إلى أن تنحصر في مجرد التأييد والمساندة.

وبالذات كان لابد من إعادة توصيف دور أقباط المهجر، هذا الدور الذي لم يكن في تقديري يخرج يومًا عن أن يكون دور المساند. وجاءت ثورة "ماسبيرو" لتؤكِّد هذا المفهوم. ولم يكن هذا رأيًا جديدًا، فقد عبرت عنه في مقال كتبته منذ ثلاث سنوات، حيث قلت: "أقباط المهجر ليسوا أوصياء على أقباط الداخل وليسوا أولياء أمورهم. كما أن أقباط المهجر ليسوا ممثليهم القانونيين، فأقباط الداخل لم ينتخبوا أحدًا منا للتفاوض باسمهم. نحن نمثِّل أنفسنا فقط والمنظمات التي ننتمي لها، ونحن متطوِّعون للدفاع عن إخوتنا. ولكن أي تسوية للقضية القبطية يجب أن يقرها الشعب القبطي في "مصر" لأنهم وحدهم المعنيون بهذا وليس غيرهم."

عندما كان الصوت القبطي داخل "مصر" يعاني القمع والكبت، كان لابد لصوت أقباط المهجر أن يعلو، معبرًا عن ما يجوز فيه إخوتهم في الداخل. ولأقباط المهجر أن يفخروا بإسهاماتهم في مساعدة إخوتهم، مستخدمين مناخ الحرية الذي يعيشون فيه، ومستخدمين وسائل الإتصالات الحديثة المتاحة لهم، والتي لم تكن متوفرة بنفس الدرجة لأقباط الداخل. وقد قدَّم أقباط الخارج للقضية القبطية أعمالاً هامة دفعت بقضيتهم إلى الأمام، ومنها المظاهرات التي غطَّت معظم عواصم العالم، وقدَّموا لهم أيضًا المواقع الإليكترونية الرائدة التي وضعت القضية القبطية في دائرة النور، وقدَّموا القنوات الفضائية التي استطاعت نقل الحدث من "مصر" إلى الملايين حول العالم في نفس لحظة وقوعه، وقدَّم أقباط الخارج الضغوط على قيادات العالم من ذوي النفوذ؛ حتى يأخذوا موقفًا في تأييد الحقوق المشروعة لأقباط "مصر".

ولكن بعد "ماسبيرو" رأينا أقباط الداخل يمسكون بعجلة القيادة ويديرونها بحكمة وكفاءة. ومن هنا كان يجب أن يأخذ أقباط الخارج مكانهم في المقاعد الخلفية، ويتركوا لأقباط الداخل أن يمارسوا حقهم المشروع في التفاوض وإتخاذ القرار بالنسبة للقضايا التي تهمهم بالدرجة الأولى. ولكن سيستمر دور أقباط الخارج هو تأييد أقباط الداخل فيما يريدون بالإمكانيات المتوفِّرة لهم.

وستظل أمنيتي، والتي أعتقد أنها أمنية كل قبطي يعيش خارج "مصر"، أن يأتي الوقت الذي يأخذ أقباط الداخل حقوق المواطنة كاملة، وبذلك ينتهي دور أقباط الخارج في الدفاع السياسي عن أقباط الداخل. وبعدها يمكننا أن نتفرَّغ لرسالة أهم وأعظم، وهي أن نكون دعاة خير لـ"مصر" لتعريف العالم بمكانة "مصر" كدولة مدنية متحضِّرة، تضارع طموحاتها الحديثة تاريخها المجيد.

أنا متأكِّد أن "مصر" وشعبها العظيم قادرون على تحقيق المعجزة.



الثلاثاء، 15 مارس 2011

الأقباط في ماسبيرو

الأقباط في ماسبيرو

بقلم

القمص أثناسيوس جورج

15 مارس 2011

خرجت مظاهرة مليونية من الأقباط أمام مبنى ماسبيرو على وَقْع الهدم التدريجي على مدى 22 ساعة لكنيسة الشهيدين بأطفيح، وعلى وَقْع التهجير القِسري للأقباط هناك، بعد حرق ممتلكاتهم وتخويفهم إلى الحد الذي تقهقر أمامه الجيش... خرجوا وافترشوا الأرض لبضعة أيام وقد شاركهم مسلمون أحرار، خرجوا ليقولوا للمعتدي لماذا تضربني؟! بل لماذا تقتلني؟! لماذا تذبحني؟! لماذا تحرقني؟! لماذا تهدمني؟! لقد حوَّلنا الخد الأيمن والأيسر، وقد شبعنا تلطيشًا حتى القتل الجماعي. خرجوا ليقولوا لكل الثعالب الماكرة كُفُّوا عن الترهيب والتخويف والظلم. لقد سبق وقيل من قبل أن الملف القبطي لن يُحَل بمعزل عن الإصلاحات الشاملة، وها هو النظام الفاسد قد سقط بجملته!! والآن هو الأوان المناسب لوضع المطالب القبطية ضمن دولاب إعادة بناء الدولة، فإذا كان هذا الوقت غير مناسب، فمتى إذن سيكون الوقت مناسبًا؟! خاصة بعد المذابح القبطية والتهديم الذي أعقب الثورة.
لقد جاء خروج الأقباط عفويًا بعد أن اجتازوا المعصرة وذاقوا مرارة الأحزان في كل مذبحة وجنازة جماعية، تظاهروا في ماسبيرو وجعلوه بيتهم وأصروا على البقاء هناك حتى تعود الثقة والمصداقية والحيادية في التعامل معهم كمواطنين لا كرعايا، كمصريين لا كجَالية، مطالبين بحماية القانون لهم من استقواء الرعاع والغوغاء الذين استباحوهم، ذهبوا كضحايا لا كمبتزّين، هُدمت كنيستهم وذُبح منهم العشرات، في حصيلة مذابح، الكشح (23)، مذبحة نجع حمادي (8)، أبو قرقاص (9)، العمرانية (3)، الأسكندية (23)، المقطم (10)، هذا غير الشهداء الذين ذُبحوا بالقَطّاعي... دماء صارخة وأفواه ضارعة وأيادٍ مرفوعة وقلوب حزينة أمام إجرام واستكبار وآذان صمَّاء. ذهب هؤلاء الأقباط الأحرار بمئات الآلاف ليعلنوا أمام العالم أجمع أنهم لن يُفرِّطوا في هذه الدماء السَخيّة، وليعلنوا بأن القتلة ليسوا أسوأ من الحكام، فلو كان الحكام احترموا القانون والعدالة وحقن الدماء ما تجرأ الإرهابيون ومدُّوا أياديهم بالإثم إليهم، وما اغتالوهم عن عَمْد خسيس.
وقفوا وقفة متحضِّرة وسلمية لأن العنف ليس طريقتهم، فقد علَّمهم السيد المسيح حق الدفاع عن أنفسهم لا الانتقام لأنفسهم (إن كنتُ قد تكلمتُ رديئًا فاشهد على الرديء)(يو 23:18)، وقفوا مصلِّين مرنِّمين داعين لمصر بلدهم بالسلامة والعافية، رافعين صُلبانهم كشهداء بالنيَّة وكمشاريع للشهادة بل وكشهداء تحت الطلب، هادمين ظُنون وكل عُلُوٍّ يرتفع ضد معرفة الله، لأن مطالبهم مطالب عدل وحق وقبول ومشاركة الخير. رافضين الغباوة المُشينة والاتهامات الوضيعة التي جعلتهم فريسة البلطجة والأكاذيب والشائعات وشهادات الزور التي لأولاد المعصية، وقد سَئِموا لعبة الطائفية والمشي على الحبال (لا انفلات كامل ولا هدوء كامل كي تبقى الطائفية حاضرة في المشهد السياسي اليومي للحياة المصرية).
ذهب الأقباط إلى ماسبيرو لا من أجل طلبات فئوية كما يشيع المُغرضون، لكن بالأحرى من أجل عدم سرقة الثورة، وحتى لا تصبح الثورة مسروقة لحساب الانتهازيين، ذهبوا حتى لا تعود ذهنية التواطؤ والمساومات التي أرهقتهم، ذهبوا للمطالبة بدولة مدنية لا تقبل العقاب الجماعي والمواربة والفزَّاعات، بل دولة القانون المُفَعَّلة، وقفوا ليسألو لماذا هُدِمت كنيستهم ولماذا تُغلق كنائسهم ولماذا أطلقت الشرطة والجيش الرصاص عليهم تحديدًا؟ وهم يتساءلون لماذا يوجد مسلمون بلا إسلام ولا رحمة؟ ولماذا يوجد مصريون بلا مصرية؟ وبَشَر بلا إنسانية؟ صُمٌّ بُكمٌ عُميٌ لا يفقهون. ويسألون أيضًا هل إعادة بناء الكنيسة يحتاج إلى رأي الشرع أم رأي القانون؟! يحتاج إلى رأي الشرعية أم إلى رأي الخلافة؟!.
وقف الأقباط لهذا كله بعد أن رأوا أنقاض كنيستهم وحرمانهم من حقهم في الحياة والصلاة، وقفوا ليقولوا الكنيسة بأي ذنب هُدمت؟ لأن المسيح علمهم التسامح لكن لم يعلمهم التخاذل والتفريط.
تشبّث المتظاهرون غير مُذعنين للمّطالة والمراوغة المعتادة من الذين يحترفون اللعب بالبيضة والحجر وبشمَّاعة التوازنات وبتوظيف البلطجية، ولم يرضخوا لمن حرَّضوا عليهم واستماتوا لتشويه وقفتهم، إذ لا زال هناك من يتناسى بأن الفاسد قد سقط ومعه زبانيته وهم قيد المحاكمة، وسيُدانوا بالقضاء العادل من الله لنفس المصير الذي جلبوه علينا، وسترتدّ أعمالهم على رؤوسهم بعد أن خزنوا لأنفسهم النار التي لا تُطفأ.
تحية لهؤلاء الذين يصنعون الآن تاريخهم وحضورهم، والذين كسروا حاجز الخوف ضمن شباب التحرير، تحية لأؤلئك الذين أصابهم السأم من التجمد والفساد والوِصاية، فذهبوا بوجدانهم وإحساسهم المصري خارج التنميط والمحاذير، متجمعين كأقباط ومسلمين في عفوية الذات والاقتناع والمثابرة من أجل مصر يتعايش فيها الجميع بكرامة... ولنثق كمؤمنين بأن الساعة قد أتت وهي لنا منذ بدء الزمن حتى نهايته، فكل ساعة بالنسبة لنا هي ساعة حاسمة لمجد الله، لكي يتمجد ويحطم كل قوات الظلمة، ويُسقط على الأرض كل الذين يتدافعون للقبض عليه، فيُشهِّر بإبليس ويجرِّد السلاطين جهارًا ظافرًا بهم، ويُطلق الأسرى بالحرية، ويُعين عبورنا في هذه الدنيا حتى يركض العالم نحو الله.


الاثنين، 14 مارس 2011

انتهاء مشروط لاعتصام الأقباط أمام ماسبيرو

انتهاء مشروط لاعتصام الأقباط أمام ماسبيرو

مع بدء القوات المسلحة فى إعادة بناء كنيسة الشهيدين بقرية صول مركز أطفيح قرر الأقباط المعتصمون أمام مبنى اتحاد الاذاعة والتليفزيون انتهاء اعتصامهم الذى استمر تسعة أيام كاملة بدأت عقب هدم الكنيسة، مشترطين تحقيق المطالب التي أعلنوا عنها.
وفى تصريحات خاصة لـ"بوابة الاهرام" أعلن القمص متياس راعى كنيسة عزبة النخل وأحد قيادات اعتصام الأقباط أمام ماسبيرو، أنه تم قبل نحو ساعة تعليق اعتصام الأقباط وانصراف المعتصمين لمنازلهم لإعطاء الفرصة للجهات المسئولة بتنفيذ مطالب المعتصمين حسب الوعد الذى قدم لهم.
وكانت مطالب المعتصمين وهى إعادة بناء كنيسة قرية صول فى موقعها وبنفس مساحتها وبدء الصلاة فيها قبل عيد القيامة المجيد يوم 24 أبريل القادم وتعقب الجناة فى حادث صول وحادث المقطم ومنشية ناصر والذى راح ضحيته 10 شهداء و140 مصابا وتأمين أقباط بلدة صول وتعويض المضارين من الأحداث سواء فى صول أو منشية ناصر والمقطم وتأمين حرية ممارسة الشعائر الدينية فى صول والإفراج عن المعتقلين فى اعتصامات ماسبيرو وعددهم 11 معتقلا والبدء فى إنشاء مطرانية مغاغة فى المنيا وافتتاح كنيسة العذراء والأنبا إبرام بعين شمس (المغلقة) وإطلاق سراح طوسونى مريم راغب المتهمة فى قضية الاتجار بالأطفال".
وأشار القمص متياس إلى أنه فى حالة عدم تنفيذ ماوعدت به الجهات المسئولة سيعاودون الاعتصام مجددا يوم الجمعة 25 مارس المقبل.
ومن ناحيته قال القس فلوباتير الكاهن بأبروشية الجيزة وأحد رعاة الاعتصام: إن تعليق الاعتصام جاء بعد أن تحققت بعض المطالب وكان على رأسها البدء في بناء كنيسة قرية صول وعودة أهالي القرية إلى بيوتهم والإفراج عن القس ميتاوس وهبه وأيضا بعد أن أبلغنا الأنبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة بصدور قرار بناء مطرانية مغاغة.
وبناء على ذلك قرر شباب المعتصمين بإجماع الآراء بعد لقاء رئيس الوزراء ونائبه، تعليق الاعتصام لحين البت في باقي القرارات مع تكوين لجنة دائمة مع مجلس الوزراء للنظر في أي مشكلة تخص الأقباط.
الاهرام



الجمعة، 11 مارس 2011

اليوم من أمام ماسبيرو

المتظاهرون يتوافدون بكثافة إلى "ماسبيرو" ومنع فضائيات مسيحية من تغطية المظاهرة

المتشدِّدون بقرية "صول" أعدُّوا قائمة بأسماء من
تحدَّثوا عن حرق وهدم الكنيسة في المواقع القبطية والفضائيات
كتب: جرجس بشرى
في حديث خاص لـ"الأقباط متحدون"، قال د. "ماجد عزت إسرائيل"- المتواجد وسط
تظاهرة "ماسبيرو": إن ألاف المصريين من المسلمين والمسيحيين يتوافدون بكثافة عالية
جدًا إلى منطقة "ماسبيرو"؛ للتنديد بالجرائم التي تحدث للكنائس والأقباط في "مصر".
مشيرًا إلى أن هناك منشورات توزَّع على المحتجين تطالب بالحقوق العادلة والمشروعة
للأقباط في وطنهم، بدءًا من إلغاء الخط الهمايوني إلى إعادة بناء كنيسة "صول"
بـ"أطفيح".


وأشار "إسرائيل" إلى أن السلطات منعت بعض
القنوات الفضائية مثل قناة "الطريق" و"الحقيقة" من تغطية التظاهرة، كما أشاد بالدور
المشرِّف والتاريخي لمسلمي "مصر" الذين إنضموا للتظاهرة تضامنًا مع الحقوق المشروعة
للأقباط.


ومن ناحية أخرى، أوضح "جرجس سمير"- أحد أقباط
قرية "صول"- في حديث لـ"الأقباط متحدون"، أن المتظاهرين لن يبرحوا الميدان غدًا في
تظاهراتهم المليونية إلا بعد تنفيذ كافة مطالبهم، والتي تتمثل في محاسبة كافة
المتسببين في الأحداث الأخيرة بقرية "صول"، وإقالة محافظ "حلوان" وعمدة "صول"،
وإصدار قانون للحريات الدينية وتجريم التمييز بين المصريين على أساس ديني. مضيفًا
أن شباب "صول" قاموا بإنشاء جروب على "فيس بوك" تحت عنوان "لا لهدم وحرق الكنائس في
مصر"، فيما أعد بعض المتشددين نشرةً مطبوعة تضم أسماء الأقباط الذين تحدَّثوا
للمواقع القبطية والفضائيات ووسائل الإعلام منددِّين بحادث حرق وهدم الكنيسة،
تهديدًا لهم.

جدير بالذكر أنه من المقرَّر أن تنطلق
غدًا الجمعة، أول تظاهرة مليونية تطالب بحقوق الأقباط في تاريخ "مصر"، تضم مسلمين
شرفاء، ومنظمات حقوقية، ونشطاء سياسيين وحقوقيين.


خطاب قائد الجيش من ماسبيرو الى الشعب القبطى

الانبا موسى اسقف الشباب ورساله غايه فى الاهميه لشباب ماسبيرو