هل (مدامدم) محمد نبي؟ كم كان عُمْر عائشة حينما جامعها محمد؟ لماذا لو أعجبته إمرأة وجب على زوجها طلاقها ليأخذها محمد؟ لماذا كان يغري الرجال بالنساء؟ هل هذا نبي؟ قدم ثلاثة فقط من مكارم الأخلاق تثبت بها أن محمد رسول للإله الحقيقي - شاهد وأستمع لرووم في المسيح الكل صار جديدا على البال تلك من هنا وشاهد أيضا بعض القنوات المصرية من هذه المدونة
إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011
الخميس، 14 أبريل 2011
الأحد، 3 أبريل 2011
الثورة المخطوفة البابا والرئيس والثورة ـ ثنائية الرعب والقطعنه
بقلم عادل جرجس
لا يمكننا بأي حال من الأحوال عند الحديث عن أحداث ( ٢٥ يناير ـ ١١ فبراير) تجاهل الموقف القبطي من الثورة بل لعلنا قد نتوقف كثيراً وطويلاً أمام الأقباط كقوى سياسة لا يمكن القفز عليها أو تخطيها عند رصد تلك الأحداث، والبابا شنودة كان وما يزال وسيظل دائماً يتنفس السياسة ـ راغباً أو مضطراً ـ ولا يمكن اختزاله أو تقزيم دورة بتوصيفه على انه زعيم ديني وروحي لأكبر أقلية في الشرق الأوسط فالبابا دائماً فاعلاً ومتفاعلاً بل أحيانا يكون محركاً للأحداث السياسية في طول البلاد وعرضها بل قد يمتد هذا الدور إلى خارج الحدود وهذا ما يضيف إلى شخصية البابا ملمحاً سياسياً كبيراً إذا ما أضيف إلى شخصيته الكاريزمية وجدنا أنفسنا إمام زعيم سياسي حقيقى لا ريب فيه ولا شك أدت طول فترة ولاية الرئيس السابق وما شابها من فساد إلى تكريس تلك الزعامة لتصبح مظهر من مظاهر الفساد المشار إليها سواء قبل البابا هذا التحول أم فرض عليه وهو ما طاب للدولة ونظامها فانسحبت تدريجياً من مواجهة التزاماتها تجاه الأقباط كمواطنين ورعايا وليترك شأنهم إلى البابا فإذا ما أضفنا الى هذا أحداث العنف والتطرف التي وقعت على الأقباط في ظل الرئيس السابق والسماح الضمني بتكرار تلك الأحداث لإحداث بعض التوازنات كان طبيعياً أن يتقوقع الأقباط ويتخندق السواد الأعظم منهم داخل الكنيسة ليتصدر البابا المشهد القبطي دائماً.
كان لافتا بل لعله صادماً موقف البابا في الإحداث فهو الشخص الوحيد من بين ٨٥ مليون مصري الذي أعلن تأييده للرئيس السابق ومساندته له بل حذرت الكنيسة أبنائها من المشاركة فى مظاهرات ٢٥ يناير ثم آلت الأمور لما آلت إلية فتم الإطاحة بالرئيس وركب الثورة من ركبها . فهل كانت قراءة البابا للأحداث قراءة خاطئة ؟ وهل خانت البابا حكمته وكياسته حين أعلن عن تأييده للرئيس بينما كل المؤشرات تؤكد أن الرئيس كان فى محنة سياسية كبيرة وأنه كان قاب قوسين أو أدنى من مغادرة الحكم إلى حيث لا رجعة ؟ ولماذا أصدر البابا فيما بعد بياناً يؤيد فيه الثورة ؟ وهل حقاً شق الأقباط الذين شاركوا في الثورة عصا الطاعة على البابا؟
الحقيقة إن النظر إلى موقف البابا من هذا المنظور يبتعد كثيراً عن جادة الحق والصواب، ولكن ما هي حقيقة موقف البابا من الأحداث؟ وكيف يمكننا فهمها للوقوف على حقيقة موقف الكنيسة من تلك الأحداث ؟
وحتى يمكننا الإجابة عن الأسئلة السابقة بحيادية تامة يجب علينا عند البحث عن الإجابات ألا نجتزئ مشهد (٢٥ينايرـ ١١فبراير) عن ما سبقه وما تلاه من مشاهد وإحداث بل يجب أن تؤخذ الأحداث كحزمة واحدة حتى تتضح المواقف وذلك على النحو التالي :
ــ لا يجب التغاضي عن حالة الغليان التي كانت تسرى في الوجدان القبطي والتي بدأت قبل ذلك بعام بمذبحة نجع حمادي والتي أخذت تتصاعد حتى بلغت ذروتها في ليلة رأس السنة الميلادية لهذا العام بحادث تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية
ـ لا يخفى على أحد حالة التذمر التي سادت الشارع القبطي بسبب البطء في محاكمة المتهمين فى مذبحة نجع حمادي والقبض على مرتكبي حادث القديسين
ـ الراصد للأحداث يتبين أنه لم يعد بالإمكان التحكم بحالة "ضبط النفس" للسيطرة على الأقباط وأن الأمر بدأ يخرج عن سيطرة الكنيسة والدولة بعد أن تم تهميش الأقباط وتجاهل التعامل مع الملف القبطي المتخم بالمشكلات وهو ما بدا واضحاً من الغضب الشعبي القبطي عقب أحداث القديسين على الرغم من مناشدة البابا لأبنائه بكبح غضبهم وهو ما يرسل دلالات واضحة تشير إلى أن هناك الكثير من الأقباط قد خرج عن القطيع وشرد وأن الكنيسة لم تعد بعد تحكم قبضتها على أبنائها اللذين تمردوا على سياسة القطعنه .
ولأن البابا يلاحظ عن كثب وبدأ يستشعر ارتفاع معدلات الغضب عند شعبة كان لابد أن يمنع هذا الشعب من الخروج للتظاهر للأسباب الآتية :
ــ لن يكون تظاهر الأقباط سلمياً بل سيكون عنيفاً إلى ابعد الحدود وسينفجر بركان الغضب القبطي الذي أخمده البابا قبل أيام من اندلاع المظاهرات ولا يعلم أحد إلى اى مدى سوف يدوى هذا الانفجار.
ــ البابا أراد أن يغلق باباً لو فتح سوف يؤدى إلى حرق البلاد فإذا ما خرج الأقباط للثورة أصبحت الثورة مبدأ لديهم في مواجهة أي مشكلات سوف تحدث مستقبلاً وكان البابا بعيد النظر في هذا لأنه أستشرف أن المشكلات لن تنتهي بنجاح الثورة فالقادم سوف يأتي لنا بمزيد من تلك المشكلات
ــ كان البابا يعلم مسبقاً أن أبناءة إذا ما خرجوا للثورة فإنهم سوف يتمردون من أجل اضطهاد طائفي حاق بهم خلال حقبة كبيرة من الزمن وهو ما كان يمكن أن يستنفر شركائهم في الثورة والوطن ويصبح ميدان التحرير نقطة الانطلاق لحرب أهلية كان هناك في ذلك الوقت من سيتلقفها على كفوف الراحة لأنها سوف تكون طوق النجاة للخلاص من تلك الثورة
ــ الأقباط غير مسيسين وليست لهم سابق خبرة في التظاهرات السياسية فهم في النهاية قطيع غاضب سوف يبحثون عن دليلاً لهم فإذا ما وجدوا هذا الدليل لا يُعرف كيف يمكن أن يستغل هذا الدليل هذا الحشد وإذا لم يجدوا أصبحوا دهماء يوجهون غضبهم على كل ما سوف يقع في طريقهم
ــ ومن هنا كان ينبغي على البابا تأييد الرئيس وهو يعلم أن الأخير قد أصبح الحلقة الأضعف في منظومة الوطن ولكنه بتأبيدة هذا كان يرسل رسالة واضحة إلى الأتي من بعد الرئيس مضمونها أن الكنيسة لا تخرج على الشرعية الدستورية للدولة حتى لو ضعفت تلك الشرعية وهو ما يبرر بيانه الذي أشاد فيه بالثورة لأن هذه الثورة أصبحت فيما بعد هي الشرعية الموجودة في البلاد، ولكن على الجانب الآخر كان ولا بد أن يشارك الأقباط بشكل ما في تلك الثورة، فغض البابا البصر عن بعض الكهنة اللذين تزعموا رعاياهم من الشباب للذهاب إلى ميدان التحرير وهو ما بدا واضحاً من أقامة قداسات لهؤلاء الشباب في الميدان الذي كانت تُنقل كل فاعلياته على الهواء مباشرة لكل إنحاء العالم ومن المؤكد أن البابا قد شاهد تلك القداسات أو على أقل تقدير وجد من يخبره بها ولم يعترض البابا فيما يمكن أن نطلق علية لعبة توزيع الأدوار لعمل توازنات سياسية .
ولكن رغم كل هذا لا نستطيع أن نغفل أو نتغافل عن تخوفات من المؤكد أنها كانت تؤرق مخيلة البابا كلها تدور وجوداً وعدما حول انفلات السيطرة على القطيع والبابا يعلم تماماً من الذي يتربص بقطيعة فلم يعد بعد خافياً أن البابا يواجهه مشاكل كثيرة داخلياً فشل من حوله في إخفائها عنه وبدأت تظهر على السطح وتصل إلى أيدي قداسته يعلن عن اليسير منها في اجتماعه الأسبوعي ويخفى عسيرها لتتناقله الصحف والفضائيات وشبكة الانترنت وهو ما جعل القطيع يتمرد داخلياً فالكنيسة أصبحت عاجزة عن القيام بدورها الروحي والرعوي والاجتماعي إضافة إلى ما يراه القطيع من إضاعة للحقوق القبطية في المشكلات المختلفة التي تنتهي بجلسات الصلح تلك الجلسات التي كانت تذعن لها الكنيسة، وان كانت تلك المخاوف هي الأقل وطأة من الرعب الخارجي الذي يستهدف الكنيسة من حوادث طائفية أصبحت روتيناً يومياً تصحو الكنيسة وتنام علية يعزى أسبابة لجماعة الإخوان المسلمين ، فإذا ما خرج الأقباط للتظاهر وفشلت الثورة في أن تحسم الصراع لصالحها أصبح على البابا أن يواجه الإخفاقات الثورية لشعبة والتي يمكن أن تحول الغضب الثوري القبطي الخارجي إلى داخل الكنيسة وهو ما لا يحمد عقباه .
نجح البابا في السيطرة على قطيعة فأغلق الكنيسة على الخائفين وأستثمر ثورة الثائرين ليزداد احتماء الخائفين بالكنيسة ويصبح الثائرين ورقة ضغط جديدة في أيدي البابا انطلقت أول ما انطلقت إلى ماسبيرو، ويظل الأخوان متربصون خارج أبواب الكنيسة ليس بالكنيسة فحسب بل بالوطن ككل يتلونون ويغيرون جلدهم مثل حرباء تريد خداع فريستها وتتحين الوقت لاختطافها .. وليستمر القطيع في قطعنتة وتظل الحرباء تنشر الرعب في الأجواء
لا يمكننا بأي حال من الأحوال عند الحديث عن أحداث ( ٢٥ يناير ـ ١١ فبراير) تجاهل الموقف القبطي من الثورة بل لعلنا قد نتوقف كثيراً وطويلاً أمام الأقباط كقوى سياسة لا يمكن القفز عليها أو تخطيها عند رصد تلك الأحداث، والبابا شنودة كان وما يزال وسيظل دائماً يتنفس السياسة ـ راغباً أو مضطراً ـ ولا يمكن اختزاله أو تقزيم دورة بتوصيفه على انه زعيم ديني وروحي لأكبر أقلية في الشرق الأوسط فالبابا دائماً فاعلاً ومتفاعلاً بل أحيانا يكون محركاً للأحداث السياسية في طول البلاد وعرضها بل قد يمتد هذا الدور إلى خارج الحدود وهذا ما يضيف إلى شخصية البابا ملمحاً سياسياً كبيراً إذا ما أضيف إلى شخصيته الكاريزمية وجدنا أنفسنا إمام زعيم سياسي حقيقى لا ريب فيه ولا شك أدت طول فترة ولاية الرئيس السابق وما شابها من فساد إلى تكريس تلك الزعامة لتصبح مظهر من مظاهر الفساد المشار إليها سواء قبل البابا هذا التحول أم فرض عليه وهو ما طاب للدولة ونظامها فانسحبت تدريجياً من مواجهة التزاماتها تجاه الأقباط كمواطنين ورعايا وليترك شأنهم إلى البابا فإذا ما أضفنا الى هذا أحداث العنف والتطرف التي وقعت على الأقباط في ظل الرئيس السابق والسماح الضمني بتكرار تلك الأحداث لإحداث بعض التوازنات كان طبيعياً أن يتقوقع الأقباط ويتخندق السواد الأعظم منهم داخل الكنيسة ليتصدر البابا المشهد القبطي دائماً.
كان لافتا بل لعله صادماً موقف البابا في الإحداث فهو الشخص الوحيد من بين ٨٥ مليون مصري الذي أعلن تأييده للرئيس السابق ومساندته له بل حذرت الكنيسة أبنائها من المشاركة فى مظاهرات ٢٥ يناير ثم آلت الأمور لما آلت إلية فتم الإطاحة بالرئيس وركب الثورة من ركبها . فهل كانت قراءة البابا للأحداث قراءة خاطئة ؟ وهل خانت البابا حكمته وكياسته حين أعلن عن تأييده للرئيس بينما كل المؤشرات تؤكد أن الرئيس كان فى محنة سياسية كبيرة وأنه كان قاب قوسين أو أدنى من مغادرة الحكم إلى حيث لا رجعة ؟ ولماذا أصدر البابا فيما بعد بياناً يؤيد فيه الثورة ؟ وهل حقاً شق الأقباط الذين شاركوا في الثورة عصا الطاعة على البابا؟
الحقيقة إن النظر إلى موقف البابا من هذا المنظور يبتعد كثيراً عن جادة الحق والصواب، ولكن ما هي حقيقة موقف البابا من الأحداث؟ وكيف يمكننا فهمها للوقوف على حقيقة موقف الكنيسة من تلك الأحداث ؟
وحتى يمكننا الإجابة عن الأسئلة السابقة بحيادية تامة يجب علينا عند البحث عن الإجابات ألا نجتزئ مشهد (٢٥ينايرـ ١١فبراير) عن ما سبقه وما تلاه من مشاهد وإحداث بل يجب أن تؤخذ الأحداث كحزمة واحدة حتى تتضح المواقف وذلك على النحو التالي :
ــ لا يجب التغاضي عن حالة الغليان التي كانت تسرى في الوجدان القبطي والتي بدأت قبل ذلك بعام بمذبحة نجع حمادي والتي أخذت تتصاعد حتى بلغت ذروتها في ليلة رأس السنة الميلادية لهذا العام بحادث تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية
ـ لا يخفى على أحد حالة التذمر التي سادت الشارع القبطي بسبب البطء في محاكمة المتهمين فى مذبحة نجع حمادي والقبض على مرتكبي حادث القديسين
ـ الراصد للأحداث يتبين أنه لم يعد بالإمكان التحكم بحالة "ضبط النفس" للسيطرة على الأقباط وأن الأمر بدأ يخرج عن سيطرة الكنيسة والدولة بعد أن تم تهميش الأقباط وتجاهل التعامل مع الملف القبطي المتخم بالمشكلات وهو ما بدا واضحاً من الغضب الشعبي القبطي عقب أحداث القديسين على الرغم من مناشدة البابا لأبنائه بكبح غضبهم وهو ما يرسل دلالات واضحة تشير إلى أن هناك الكثير من الأقباط قد خرج عن القطيع وشرد وأن الكنيسة لم تعد بعد تحكم قبضتها على أبنائها اللذين تمردوا على سياسة القطعنه .
ولأن البابا يلاحظ عن كثب وبدأ يستشعر ارتفاع معدلات الغضب عند شعبة كان لابد أن يمنع هذا الشعب من الخروج للتظاهر للأسباب الآتية :
ــ لن يكون تظاهر الأقباط سلمياً بل سيكون عنيفاً إلى ابعد الحدود وسينفجر بركان الغضب القبطي الذي أخمده البابا قبل أيام من اندلاع المظاهرات ولا يعلم أحد إلى اى مدى سوف يدوى هذا الانفجار.
ــ البابا أراد أن يغلق باباً لو فتح سوف يؤدى إلى حرق البلاد فإذا ما خرج الأقباط للثورة أصبحت الثورة مبدأ لديهم في مواجهة أي مشكلات سوف تحدث مستقبلاً وكان البابا بعيد النظر في هذا لأنه أستشرف أن المشكلات لن تنتهي بنجاح الثورة فالقادم سوف يأتي لنا بمزيد من تلك المشكلات
ــ كان البابا يعلم مسبقاً أن أبناءة إذا ما خرجوا للثورة فإنهم سوف يتمردون من أجل اضطهاد طائفي حاق بهم خلال حقبة كبيرة من الزمن وهو ما كان يمكن أن يستنفر شركائهم في الثورة والوطن ويصبح ميدان التحرير نقطة الانطلاق لحرب أهلية كان هناك في ذلك الوقت من سيتلقفها على كفوف الراحة لأنها سوف تكون طوق النجاة للخلاص من تلك الثورة
ــ الأقباط غير مسيسين وليست لهم سابق خبرة في التظاهرات السياسية فهم في النهاية قطيع غاضب سوف يبحثون عن دليلاً لهم فإذا ما وجدوا هذا الدليل لا يُعرف كيف يمكن أن يستغل هذا الدليل هذا الحشد وإذا لم يجدوا أصبحوا دهماء يوجهون غضبهم على كل ما سوف يقع في طريقهم
ــ ومن هنا كان ينبغي على البابا تأييد الرئيس وهو يعلم أن الأخير قد أصبح الحلقة الأضعف في منظومة الوطن ولكنه بتأبيدة هذا كان يرسل رسالة واضحة إلى الأتي من بعد الرئيس مضمونها أن الكنيسة لا تخرج على الشرعية الدستورية للدولة حتى لو ضعفت تلك الشرعية وهو ما يبرر بيانه الذي أشاد فيه بالثورة لأن هذه الثورة أصبحت فيما بعد هي الشرعية الموجودة في البلاد، ولكن على الجانب الآخر كان ولا بد أن يشارك الأقباط بشكل ما في تلك الثورة، فغض البابا البصر عن بعض الكهنة اللذين تزعموا رعاياهم من الشباب للذهاب إلى ميدان التحرير وهو ما بدا واضحاً من أقامة قداسات لهؤلاء الشباب في الميدان الذي كانت تُنقل كل فاعلياته على الهواء مباشرة لكل إنحاء العالم ومن المؤكد أن البابا قد شاهد تلك القداسات أو على أقل تقدير وجد من يخبره بها ولم يعترض البابا فيما يمكن أن نطلق علية لعبة توزيع الأدوار لعمل توازنات سياسية .
ولكن رغم كل هذا لا نستطيع أن نغفل أو نتغافل عن تخوفات من المؤكد أنها كانت تؤرق مخيلة البابا كلها تدور وجوداً وعدما حول انفلات السيطرة على القطيع والبابا يعلم تماماً من الذي يتربص بقطيعة فلم يعد بعد خافياً أن البابا يواجهه مشاكل كثيرة داخلياً فشل من حوله في إخفائها عنه وبدأت تظهر على السطح وتصل إلى أيدي قداسته يعلن عن اليسير منها في اجتماعه الأسبوعي ويخفى عسيرها لتتناقله الصحف والفضائيات وشبكة الانترنت وهو ما جعل القطيع يتمرد داخلياً فالكنيسة أصبحت عاجزة عن القيام بدورها الروحي والرعوي والاجتماعي إضافة إلى ما يراه القطيع من إضاعة للحقوق القبطية في المشكلات المختلفة التي تنتهي بجلسات الصلح تلك الجلسات التي كانت تذعن لها الكنيسة، وان كانت تلك المخاوف هي الأقل وطأة من الرعب الخارجي الذي يستهدف الكنيسة من حوادث طائفية أصبحت روتيناً يومياً تصحو الكنيسة وتنام علية يعزى أسبابة لجماعة الإخوان المسلمين ، فإذا ما خرج الأقباط للتظاهر وفشلت الثورة في أن تحسم الصراع لصالحها أصبح على البابا أن يواجه الإخفاقات الثورية لشعبة والتي يمكن أن تحول الغضب الثوري القبطي الخارجي إلى داخل الكنيسة وهو ما لا يحمد عقباه .
نجح البابا في السيطرة على قطيعة فأغلق الكنيسة على الخائفين وأستثمر ثورة الثائرين ليزداد احتماء الخائفين بالكنيسة ويصبح الثائرين ورقة ضغط جديدة في أيدي البابا انطلقت أول ما انطلقت إلى ماسبيرو، ويظل الأخوان متربصون خارج أبواب الكنيسة ليس بالكنيسة فحسب بل بالوطن ككل يتلونون ويغيرون جلدهم مثل حرباء تريد خداع فريستها وتتحين الوقت لاختطافها .. وليستمر القطيع في قطعنتة وتظل الحرباء تنشر الرعب في الأجواء
الخميس، 17 مارس 2011
المادة الثانية أو معضلة الثورة
المادة الثانية أو معضلة الثورة
بعد أن أسقطت الشرعية الثورية المصرية رأس النظام، كان المفترض سقوط الدستور الذي قام عليه و أضاف إليه و حذف منه و رقعه وبهدله وعدله مرات النظام السابق ، الذي يبدو أنه لم يسقط بعد، و أنه سيظل غارسا أنيابه في الفريسة لاّخر لحظة ممكنة، حتى لو غير تكتيكاته مع تحولات يتحول فيها هذه الأيام المخفي إلى علني، بتحالف فاشية الإقطاع العسكري مع الفاشية الدينية، حيث للدين سلطانه و مكانه لدى شعوبنا خاصة ، و يمكن استثماره انتهازيا حسب الحاجة لإخراس قول الجماهير أمام قول الإله، بالإبقاء على الدستور الشائه المعيب المهين مع بعض التعديلات التي تخدم حلف الفقيه و السلطان وحدهما.
تعالوا نتذكر تكتيكات حلف الفقيه و السلطان المرتبطة بما يحدث الاّن، فالمادة (77) بالدستور المصري التي تعطي للرئيس مُددا مفتوحة للحكم، قد تمت بمعرفة الإخوان و الدكتور صوفي أبو طالب و الرئيس المؤمن أنور السادات، و بمباركة من أهل الدين جميعا في مشارق مصر و مغاربها مقابل أمرين واحد نظري و الثاني عملي، كان النظري هو إلقاء التشريع بالكامل في أيدي سدنة الدين بإضافة الألف و اللام القاطعة لنص البند الثاني في الدستورلتتحول المادة: “الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع “، إلى “الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع”. أما الأمر العملي فهو إطلاقهم على مصر و مؤسساتها و هيئاتها و إعلامها و تعليمها، و بعد أن روًعوا المصريين و هدموا أفراحهم و كسروا تماثيلهم ودّعروا فنونهم وكفروا تاريخهم الفرعوني و أدخلوهم تحت خيام الحجاب و النقاب ، أنقضوا على شريكهم الأول الذي أعطاهم مصر وشعبها ، و نحروه على مٍنًصًتٍه في يوم نصره ، و هو الشأن المعتاد مع الإخوان و كل فرقهم على تعدد أسمائها الحركية، الإنقضاض على الشريك عند أول فرصة، و خيانة العهد فعل معلوم مكرر ومُقدس للإسلام السياسي، عبر تاريخنا الطويل، منذ فجره الأول بجزيرة العرب الذي شهد كل ألوان نقض العهود .
اليوم يتمسك الإسلام السياسي و بكل قوته بدستور الفساد، للإبقاء على المادة الثانية تحديدا و التي وقفوا جميعا صفا مرصوصا و ترسا واحدا لها، و أكد القطب الإخواني عصام العريان أنها مادة فوق دستورية، فإذا كان الدستورهو قول كل الشعب و الناس ، فما فوقه لا يكون سوى الإلهي، فهي مادة إلهية، رغم أنه لم يرد لا في القراّن و لا في الحديث شئ عن الدستور و نظام الحكم دستوري أو غير دستوري، ناهيك عن أنه لو كان ذلك صحيحا فلا يجوز لإنسان إذن تحكيم هذه المادة بإسم الإله ، و إنما على الإله أن يحكم بنفسه مباشرة لأنه لا أحد يزعم أن يملك توكيلا منه للعمل نيابة عنه في الأرض ، أو أنه الفاهم الأوحد لمراد الله دون بقية المسلمين .
و الأغرب و (ليس غريبا مع انتهازية الإخوان) أن يتفق الإخوان مع طرح النظام (و ليس غريبا مع انتهازية النظام و رخصه) على تعديل مواد بعينها أهمها المادة (77) التي رقص لها الإخوان من قبل زمن السادات حتى كادوا ينصبونه خليفة لولا خشيتهم إعطائه صلاحيات مطلقة يبطش بهم بموجبها، و هو ما جعلهم يستعجلون الموقف فبطشوا به أولا.
إصرارهم على هذا التعديل هو لصرف النظر تماما عن فكرة سقوط الدستور بالشرعية الثورية الشعبية و ضرورة وضع دستور مدني جديد ، و هو التعديل الذي لا يسمح لرئيس الجمهورية بأكثر من ولايتين، و هو أمر على المستوى السياسي محمود و مطلوب ، لكن موقف الإخوان منه عبر الزمنين موقف راقصات مبتذل رخيص و انتهازي.
فإذا كان الإخوان يسمون نفسهم بالمسلمين تميزا عن غيرهم بالالتزام بقواعد الإسلام، فإنهم يعلمون يقينا أن الإسلام لا يعرف مُدة لحكم الإمام إنما يعرف أن الإمام يبقى مدى الحياة و عقوبة الخارج عليه هو القتل، و أنه لا معارضة في صحيح الإسلام، و أنه لا ديمقراطية وأنه “إذا بويع لخليفتين فاقتلوا أحدهما” ، و أن هناك فرقة واحدة ناجية هي التي ستحكم و 72 عداها هلكى، و ليس في الإسلام برلمان و لا مجالس نيابية، فيه البيعة التي هي إقرار إذعان من الناس لمن يستطيع بغلبته و شوكته الوصول إلى سدة الملك أو الخلافة، فيجلس أولا و تتم البيعة ثانيا، و فيه الشورى أي أخذ النصيحة من الحاشية و المختصين و له أن يعمل بها أو لا يعمل، و لم يحدث أن عمل بها أحد من الخلفاء حتى الأربعة الراشدين ذاتهم. أبو بكر شاورالصحابة بشأن مانعي الزكاة فأشاروا بعدم قتالهم وعلى رأس المشيرين عُمًر، فلم يأخذ بمشورتهم و أعلن القتال، الخليفة عمر شاور مجلسه في شان خروجه على رأس الجيش لحرب الروم، تسعة قالوا نعم و عبد الرحمن بن عوف قال لا، فأخذ بما قال عبد الرحمن بن عوف ، …و هكذا.حتى سقوط الخلافة.
و لم يحدث في تاريخ الإمبراطورية الإسلامية أن تم تبادل السلطة سوى بالخنجر أو بالسيف أو بالسم أو الإغتيال ناهيك عن الحرق و السمل و الصلب.
فإذا كان الإخوان يريدون تطبيق الشريعة و يُصرون على المادة الثانية من الدستور فأنهم لا يفعلون فعل الشريعة (الاّن على الأقل) و إن كانوا سينظرون في تطبيقها فيما بعد فيما قال قطبهم (سعد الكتاتني) ، و هو ما يعني أن ما يفعلونه اليوم هو خروجهم على مبادئ الشريعة و تبنيهم لمبادئ الكفرة الفجرة مثل روسو و فولتير و مونتسكير و غيرهم، حتى يتمكنوا من الحكم ،و حينها سيتم تطبيق حدود الشريعة . هم لا يقبلون تطبيقها الآن لأنها لو طُبٍقًت الآن لوجب قطع رقابهم بميدان التحرير لخروجهم على السلطان، والزيادة للدين ماليس فيه ، والقول بما يخالف معلوماً من الدين بالضرورة ، لكنهم سيطبقونها علينا إن شاء الله عندما يتربعون كما قال الكتاتني .
و إن تمسكهم بالمادة الثانية مع إعلانهم أنهم مع الدولة المدنية أمر شائه و كوميديا سوداء، فالمدنية تعني عدم وجود أي نصوص أو بنود أو حتى كلمات دينية بالدستور، و ما إصرارهم عليها إلا لعقيدتهم بأنه لا يجوز مساواة المسلم بغير المسلم من المواطنين، و لأنها سبيلهم الدائم للسيطرة على المجتمع سواء بالحكم المباشر أو بالتحالف مع من يحكم بإسمهم .
أن دستورا يٌصًنٍف أبناء وطنه و يرفع دينا و أصحابه على دين اّخر و ينحاز لطائفة دون أخرى هو دستور فاشي بامتياز و جدارة.
كان قراري الشخصي مع ثورة الغضب -اللوتس-25 يناير هو عدم الظهور في الإعلام و لا التعليق ، لأن الأمر كله قد صب بيد شباب مصر، و أنه يكفيني عن بُعد أن أُسدي نُصحا قد يُصيب و قد يُخطئ، مع ما رأيت من وعي نافذ و فهم سديد لمعنى المدنية عند شبابنا المُبهرين.
و اكتفيت ببرقيات تراوحت مدا و جذرا مع ما يحدث على الأرض. رأيت وجوها فاشية دموية في التحرير وسط الثوار و قلت لا بأس فهٌم زيادة عددية مطلوبة و أن شبابنا قادر على فرز الطيب من الخبث، ثم جاءت جمعة النصر كارثة بعد أن استلمها صفوت حجازي و قرضاوي و غيرهم، ليٌصلوا بالناس الجمعه في الميدان ، مُطفئين نور اللاّلئ الثمينة من شبابنا مُعلنين الاستيلاء على الثورة.
و تلاحقت الكوارث، فتقرر السماح بدخول المنقبات إلى المدن الجامعية مما يفتح أبواب الفتن الجنسية و السماح بدخولهن الامتحانات مما يفتح ابواب الغش على مصراعيه ، كما تقرر منح حزب الوسط الإخواني دون كل بقية الطلبات الحزبية شرعية الوجود، و شكل المجلس العسكري لجنة لتعديل الدستور و ليس لوضع دستور جديد، دخلتها الوجوه الإخوانية الفاشية عن اختيار عمدي، و من المفارقات المدهشات أن الدكتور علاء الأسواني الذي أحترمه و أٌقدر ثوريته ووطنيته لم يجد حرجا في القول أن جهات أجنبية تُشجع الأقباط ضد المادة الثانية بالدستور، فيالهول ما قال؟ و هل هو بذلك يتسق مع نفسه بمطالبته بدولة تامة المدنية؟ لذلك أهيب بشجاعته ليراجع موقفه من المادة الثانية في دولتنا المدنية المرتقبة ، ولأننا لازلنا ننتظر منه المزيد من العمل .
خطابي هنا أوجهه لشبابنا ، و أنا مجرد مواطن نفر ،فلا أنا أستاذ و لا قائد و لا زعيم لأحد، مُجرد مواطن يرى أولاده في التحرير يُعيدون له الفخر بوطنه بعد أن كان يشعر بالعار، و يُعيدوا إليه الكرامة بعد الشعور بالقنوط و المهانة، و لم يستثمر ثورتهم بالمرة، بل دعمها بقوة و نشر رأيه وموقفه مع أول ساعة فُتًح فيها الإنترنت .و لأني اعلم أن كلامي يتجاوز سقف أي رئيس تحرير و حساباته داخل مصر حتى الاّن، و حساسيات معروفة سببها حملات الإسلام السياسي ضدي تشويها و تمزيقا، رأيت أن النشر في الفضاء الافتراضي هو مساحة حريتي الكاملة.
أبنائي أولاد العزة و الشرف، إن الإسلام دين و ليس سياسة، و إن كانت له سياسة فقد كانت خاصة بالنبي الكريم (ص) و زمنه وحده ، و ان هذه السياسة مر عليها أكثر من ألف و أربعمائة عام ، و هي سياسة أفراد و ليست قدرا سماويا، فلم يأت نص مُقًدس يُحدد لنا نظام الحكم و الدولة و اّلياته و شكله و دستوره و ليس لدينا سورة الدولة و لا حديث الدستور، و رفض النبي أن يكون مًلٍكا و هو صيغة نظام الحُكم زمانها بل و أكدًت الاّيات أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، و أنه عندما أرسل لهرقل الروم دعاه للإيمان بالإسلام و ليس لإقامة دولة إسلامية في بلاده، و أنه عندما أرسل سليمان لملكة سبأ أرسل يدعوها للإسلام و ليس لتغيير نظامها الشبه ديمقراطي (الملأ) لتحويله ألى دولة إسلامية، هذا ناهيك عما أضافه الحديث و الفقه من بعد للإسلام، بما يجعل تحكيمه في السياسة اليوم كارثة تُلقي بنا في ثُقب التاريخ الأسود و نحو الهلاك. فأكًد أن درء الفتن (الثورات) مٌقًدًم على جلب المصالح، و سلطان غشوم خير من فتنة تدوم، و الشرط الوحيد لخلع الحاكم أن نرى منه كٌفرا بواحا بأصل من أصول الدين، و أن الخروج على الحكام حرام بإجماع المسلمين حتى لو كانوا فسقة فجرة و من فعلها فإنه يموت ميتة جاهلية، و أن عليه أن يسمع للأمير و إن ضرب ظهره و أخذ ماله و لا يجب أن تسأل الحكومة عن حقوقك إنما إذا سألت فاسأل الله.
و هذا كله يفسر لكم موقف شيخ الأزهر و المفتي ، و محمد حسان الذي حيا (لله) كلمات الرئيس مبارك المباركة و اعتبر المظاهرات أفعالا مُخزية يختلط فيها الرجال بالنساء، و الشيخ صفوت حجازي الذي خصص ساعة بقناة الناس من قبل يجأر لسيده رئيس الجمهورية و يٌقًبٍل أياديه ليثأر للإسلام من سيد القمني ، و الزغبي الذي راّها فسادا لفرق ضالة، و لا ننسى وجدي غنيم الذي قال نصا: “عندنا شورى ، مافيش ديمقراطية، إحنا مالنا و مال الديمقراطية؟ اللحمة بتاعتنا خرفان و بقر و بط و وز، و رايح تمسك في الخنزير؟عندنا الشورى أجيب الخنزير من بره ليه؟ ماعندناش مُعارضة في الإسلام،مافيش حاجة اسمها مُعارضة، الديمقراطية دي كلها عك في عك“.
و أيضا لكم أن تلحظوا أنه بعد نجاح ثورتكم قد انتكس كل هؤلاء عن إيمانهم و تخلوا عن دينهم و قواعده ليؤيدوا ثورتكم ليسلبوها منكم ثم يعودوا مرة أخرى إلى حرفيتهم النصية ليطبقوها علينا.
أبنائي شباب التحرير:
أعلم ان الأمر شديد الحساسية ،لكنه مصيركم و مصير مصر كلها على محك تاريخ لا يحتمل التمحل بحساسيات دينية، لأن أصحاب هذه الطروحات لم تكن لديهم أي حساسيات من التقلب ذات اليمين و ذات الشمال و من الموقف إلى نقيضه و من الإيمان إلى اللا إيمان و بالعكس،و إخوانكم شعب تونس العظيم لم يتوقف إلا هُنيهات ليهب المرة تلو الأخرى ليفرض وجوده و شروطه الشرعية ، حتى لا تضيع دماء الشهداء و المعاناة الطويلة هدرا،لتصب بيد الفاشيات الدينية في النهاية، فإن وصلتكم رسالتي فانظروا ما أنتم فاعلون و ميدان التحرير ليس عليكم ببعيد.
الخميس، 10 مارس 2011
الأربعاء، 9 مارس 2011
الثلاثاء، 8 مارس 2011
الاثنين، 7 مارس 2011
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)